غزيّات...
العيون التي لا تنام .. بقلم / عبد المالك بولمدايس
عندما تنظر إلى عيون الفلسطيين من خلال شاشات قنوات التليفزيون و بالأخص عيون أهل"غزّة" ترى العجب العجاب ...
و كأنّ في عيونهم نيرانا مؤججة يزداد أوّارها كلّما سقط شهيد
و ارتقت روحه الطّاهرة في حواصل من نور لتُعلّق بالقرب من عرش الرحمان...
سبحان الله ... هي عيون كعيوننا لكنّ بريقها غير بريق عيوننا .. تلك عيون كتب الله تعالى لها أنْ تظل مفتوحة لا تنام ...
عيون أراد الله تعالى لها أنْ ترى مقاعدها من الجنّة ... عيون يحبّها كلّ من رآها و يسقط صريع هواها كلّ من تأمل تقاسيمها...
تلكم قاعدة مضطردة.. فكلّ عيون أهل فلسطين كذلك كبارا و صغارا.. رجالا و نساء... من أجل ذلك السّر الدفين في تلك العيون المتفتّحة كالزهرات لن و لن يهنأ لليهود بال و لن تقرَّ لهم عيون...
أما آن لأحرار العالم أنْ يتعلّموا من تلك العيون المتفتحة البرّاقة صناعة الحياة أم طال عليهم الأمد..
أما آن لهم أن يتعلموا من تلك العيون المتفتحة البرّاقة كيف جعل أهل غزّة من أرواحهم الزّكية لبنات لجسر الشهادة الممتد ليكون مدخله من الدنيا ومخرجه إلى الآخرة... بحر دماء متدفق لا يهدأ له معين...ولا يخبو له أوار...
أما آن لليهود الغاصبين أن يتعلّموا من تلك العيون المتفتّحة البرّاقة كيف يحملون أوزارهم و أوزار الأبرياء و يعودون من حيث أتوا خائبين خاسئين تحيط بهم اللعنة ، و يلعنهم كلّ شيء مرّوا عليه...
