تَّيمُ هائم .. بقلم / جلال الدين صفاء
قبل أنْ أراني فيها
كنت سراب واهن
يسير كجبل
لا يروي ظمأ الأبصار
خوفا من عذابٍ أليم ،
يقتتل في داخله
دون النظر الى وجوهٍ
عابرة في فضاءِ السماء
بخطى ثابته ،
عند أول غيث
كنت على مرمى
نبضها اتلقف سهام
في صدرِ
كدرع لا يريد ترك
مقاتل مهزوم
يبلغ منيته بقُبلةٍ ،
كان حنين رمح
يسير نحو كبد
يُقلب تاريخ نسائي
قبل أن ينغرس
في حقيقةِ متيم مجنون
بكلِ شيء ،
إنْ حركت الشفاه
لبيتها ....
قبل أن يرتد لسانها
عن مكانه
أو تطاير شعرها بنسائمٍ ،
ينتفض غسق ليل
بنار غيرة
لم يره كسرى من قبلِ ،
و أشتهى طِوى
أن تكون مضارب أهلها فيه
وأنا تَّيمُ هائم
أقف ببابِ حُسنها
حاملا حروف أربع
عسى تكون لي منفى
وثرى بين الضلوع
