في لهاث الغربة
بقلم / أميرة نويلاتي
منذ ُ نعومة ِ الصبا
كان لي حلم ٌ فتيّ ٌ
قرب السياج ِ الأزرق ِ
إن طافه ُ النسيم ُ
بغمزة ٍ خجلى
لعبت دوالي الأثيرِ بالجوري
وتبسمت ْ أصيل ٌ تشمر ُ للوضوءِ
من رضاب البنفسجِ............
في غضون الظلام
اخترقت ْ سهام ُ الريحِ
غصون َ الأثيرِ
فتكسّرسياج ُ الحرير
وتشظت ْساعات ُ الحلمِ.... للحظات
تحت جناحي غرابٍ.....
توارى
رفاتُ حلمي
كفيفة الظل ِّ.... أتلمسُ
في متاهة الموتِ
انبعاثَ الفجرِ
و ضباب ُ الغربة ِ
يعلو رفوفِ القلبِ
سحابة ً تعلوها سحابات
شفاهي....
مدينة ٌ مكلومة
عيوني ....
زنزانة ُ فوضى
أبحث عن مفتاح قيدي
أجري بلا هدف
والريح ُ تجري
نسيتُ من أنا!
نسيتُ وجهي!
أسائل ُ في مرآتي المتكسرة
طيف َ أمسي:
متى تضع الغربة ُ أوزارها
متى تعلن موتها
و نشربُ أنخاب َ النصر؟
أترى أبصر الغدَ
على الماء ِالكدرِ
أم رائق الكأسِ؟
أمسى السياج ُ المخضرُ
سماء ً من سراب ٍ
تزحفُ
إليهُ تلويحة ُ صوتي
يزمجر ُ الدرب
أنتعل ُ الخوف
أمد ُّ في محرابِ الليل تسابيحي
فأحترق ُ بلهاثي
حين يرجع ُصوتي
مبتورَ اليدِ.....
تعسا ً لك ياغربتي
من يخرجني من قيدي؟
من يهديني منديلا ً
تعشق ندى أمسيات مضت ْ
لأمسح دمعة ً أوت فوق
خدودِ البنفسجِ ؟
من يعيد جورية ً محاصرة ً
في شراك ِدموعِك
ياوطني
