حارسة الصحراء .. نص : أ . هدى محمد حمزة الطائي
في سالف النهار
انتٍ..
الممهورة بعناء الوقت
ياحارسة الصحراء
الارض امتدت تحت نعليك..
وينهمر..
امامك الأفق..
اين اهاليك؟
وشهوة القهوة للمجالس..
تجـٌدي السير
مسجونة بالحواس..
ياقافلة الصحراء..
ها انت..
مؤججة.. بين الرأفة
والرمال والريح
ها انت..
في انتظار عودة الجذوة..
تحت,
قبب المضارب..
والروح تكاد تنتزع .,
منك الذخيرة
هكذا هطلت,,
هكذا تواجهين الذبح..
ساهرة,,
في ظل الظنون..
والكثبان المدلهمة
تكتوين بشراسة الاهات,,
شفرة الالم جاوزت
عنادك..
كأنك تطلقين الصرخات
رغم الكتمان..
فأصبحت,,
انشودة الصمت والتورية
متماسكة بتلقائية..
ايتها العاشقة..
وجع الدمع.. يشج الكبد
من حرارة البوح بخفية
يامملكة الحرمان..
أدركت رحيل القوافل
ونهاية المطاف بين ساعديك
عبثا تسعي..
منهوكة.. ارتميتي
على مشارف القلب الطاعن
حاولت..
ايقاظ الدهر
على ترانيم الحصى..
وثورة,,
حنينك النازف
لكنك,,
وحدك.. وحدك
تسفيٌن احزان النوق
لجفاف الارض
تبتعدين ..كسحابة
متعثرة.. بريح بارد
كما الارض
انت..
موقنة حد الفراسة..
بأندلاع جحيم الليل
وقدح حصى الاحتضار
ومحنة الحق الآيل للنسيان
لكنك,,
تبقين..
تبقين اسطورة
كرحلة البراق..
