فتفوتة .. لوحة و نص : أ . لمياء رشيد
ماذا لو كنت اخربشك على الورق
رأسك قارب
القيه لأصابعي ترسم دوائر من حوله
ثمة حريق في الهواء
يمنع المسافة ان تطفو
لتخمد الجمر الرابض تحت الماء
ماذا لو كنا صنعنا مِنّا غيمة
في رحلة سماوية
ثم نمطُرنا
حين كثافة
.. كخيالاتٍ
على نافذة صمّاء!
ماذا لوكنا تأخرنا قليلا
وكتبنا بعض المجرات سويّا ً
دون حاجة لقلم
يرفع القمر عن كاهل نورنا
ويدون الألوان بالفحم
بدل الضياء!
ماذا لو كنا ابتعدنا قليلا
عن تبجيل الاسترخاء
على ساحل التفكير
وابحرنا معا في غياهب الغرق
كي تنقذنا قبلة الحياة
دونما الحاجة للبكاء؟!
ماذا لو كنا انتصرنا على مغبة الهبوب
وكان ينحتنا في الرياح
و صمدنا بكامل قوانا العفوية
وهو يشدّ على يد العاصفة
في طلبٍ
لمصافحة الشتاء!
ماذا لو كنا اشعلنا رغيف خبز
كمحاولة أخيرة لأطعام النار
كي تكف عن إضرامنا
ثم نتحول بشيء من الرغبة
الى شجرة صفصاف
تُظلّل الرماد كي يبرد
دون أي ارتواء!
ماذا لوكنا انا وانت حاولنا الدهشة
وتفاجأنا بزراعة الحب كثمرة قوية
تؤكل حتى دون طهيها
وتستعمل كأحدى مطيبات الشِعر
دونما الحاجة ,لقافية
تُكرّرالبقاء!
ماذا لو كنا صنعنا معا فيروز
وطلعنا بها النخيل
ثم دخلنا معها الأعشاش
وناسبنا الطيور
دونما الحاجة لغزوة أغنيات صغرى
ولا الى النساء كغزوة كبرى
ولا الى حروب الرّدة
كآخر انتقاء!
ماذا لو؟
