أرجوحة .. وحمالة صدر .. ودم . بقلم / وليدة عنتابي
في صمتها الأنقاض تحكي قصة الغيابْ
في صمتها المهيب والمريبْ
تعبّد الأذهان بالأحزانْ ..
وترصف المشاعر المهدورة اللسانِ بالكتمانْ
أرجوحة في ذمّة المزادْ
تنوّس الشجونْ
خافضةً يافطة الحياة من أسوارها
رافعة لمجلس الدّيان شكوى عريها المهتوكِ
بين تداول السماسرةْ
أرجوحة بحجم تلك الذاكرةْ
تمتد من طوروس حتى الخاصرةْ
صدئت بها المفاصل الموقوتة ُ ,
وحطّ طير البين فوق أنينها المكلوم ْ
منتظراً أشلاءها في حسبة التقسيمْ
وممطراً أضلاعها بهذره الرجيمْ
.....
حمالة للصدر تذرف أدمع الحياءْ
توارب الظهور بين تهتك الأنقاضْ
بهتت بها الألوان حتى ماتت الإثارة ْ
وانتحرت من ذلّها الرجولةْ
وغادرت جرارها الأصالةْ
ما خطبها ؟ جفّت على أزرارها معالم الرثاءْ
.....
وهذه الأبوابْ !!!
تخاطفت أضلاعها الغربانْ
وفوقها تقاطرت رتلاً وراء الرتلِ
أسراب من الدماءْ
ثلاجةٌ هناكْ ...
غسّالةٌ هنا ...
ومطبخٌ تقيّأ احتواءه ...
لا تلمسِ الجدران ْ ..
تلك التي تشوهت بشبهة الهباب ْ
مثلومة الإهابْ
قفْ واندبِ الزمانْ
وابكِ على الأطلال .
