(بيان رأي) .. بقلم/ علي حمادي الناموس
قال إيليا أبو ماضي: في قصيدته(فلسفة الحياة)
كن مع الفجر نسمة توسع
الأزهار شماً وتارة تقبيلا
الصورة الشعرية منتهى الروعة لكن الصياغة لم تُعجبْني
فصغتها هكذا...
((كنْ مع الفجرِ نسيماً يوسعُ الازهارَ شما
ورحيقاً أشتهيهِ بين تقبيلٍ ولثمٍ))
ماذا تقولون في التناص اعلاه ؟؟؟؟؟
(التناص)
1ــ ان مفهوم (التناص)، لم يكن بعيدا عن الاستخدام النقدي في النقد العربي القديم، فقد ذكره عبد القاهر الجرجاني واشترط للتمييز بينه، وبين الانتحال والسرقة والنسخ، تحقيق الإضافة والتجديد فـقال *(متى أجهد أحدنا نفسه، وأعمل فكره وأتعب خاطره وذهنه في تحصيل معنى، يظنه غريبا مبتدعا ونظم بيتا، يحسبه فردا مخترعا، ثم يتصفح الدواوين لم يخطئه أن يجده بعينه، أو يجد له مثالا يغض من حسنه، ولهذا السبب أحضر على نفسي، ولا أرى لغيري بثَّ الحكم على شاعر بالسرقة)
2ــ وقصة الشاعر سلم الخاسر مع الشاعر بشار بن برد مشهورة وخير دليل على ذلك لمن أطلعَ على كتب تراث الادب العربي.. وقد صاغ الشاعر سلم الخاسر بيته ...... (من راقب الناس مات هما ..و فـــــــــاز باللـــذة الجســـور)
من بيت سابق لبشار بن برد قال فيه
(من راقب الناس لم يظفر بحاجته ..وفاز بالطيبات الفاتك
اللـهـجُ )كان بشار معجبا ببيته جدا وحين سمع ببيت "سلم" قال: أوخ، ذهب والله بيتي، لوددت أن ولاءه لغير آل أبي بكر الصديق فأقطعه وقومه بهجوي
.....................
*المصدر: موقع .منبر حر للثقافة والفكر والادب:ديوان العرب .مجلة الآداب اللبنانية- العدد 1-2 كانون الثاني وشباط - السنة 46- 1998 ص50
