تحت خباء العيد ... بقلم / أميرة نويلاتي
قبيل سبعة أعوام ٍخَلَتْ،كنت ُ أتلقى العيد بشقاوة ِطفلة صغيرة،تحتضن بين ذراعيها النزقتين ، ثوباً حريريّ الملمس ،قد حاكتهُ الشمس ُ بمغازلها الذهبية ورصعتْ ذيله القصيرَ بأطياف قزحية الأحلام ..كنت أسابقُ أنداء َ الفجرإلى أعناق الورودِ، كي أقطف حزمة من الليلك والبنفسج ،فأزين َ جدران روحٍ غصت بها ضحكاتٌ تباركها ترانيمُ الصباح...اليوم ما أخالني إلا كطفلة يتيمة ٍ توسدت قارعة زمان بارد ٍ،يضربها الاعصار ،ولحظها الحزين ُ يرفعها في أرجوحةِ وهم ٍ تعانقها سحائب الدجى، ثم تهوي بها الريح إلى أعماق الوادي، على حكايات أصدأها المطرُ، والريحُ لطخت صفحاتها الوردية بأحلام ٍ من رماد...هكذا العيد اليوم في وطني فكيف تراه يكون غداً!!!
كل عام وانت وطني ياوطنا ً تغشاه الدمع والضباب
كل عام وانت وطني ياوطنا ً تغشاه الدمع والضباب
