الشطـر الأول والثـاني .. بقلم / نبيل محارب السويركي
... يمضي العمر لحظة بلحظة ولا ندري كيف مر بهذه السرعة ، ولا يحسن المرء التصرف بوقته وماله وصحته ، بل يشعر بالندم أحياناً بما قدم وأخر ، فلا وقت لديه يعيد عقارب الساعة للخلف لإصلاح ما يمكن إصلاحه ، ولا تقديمها للأمام ليتنبأ بما سيؤول عليه الأمر ، ولا حتى مستقبل مضمون يعلم مقدماته ،وأصبحت الصحة لا تؤهله لعمل المزيد واستنباط الجديد لمواجهة الصعوبات والمشاكل الطارئة من حوله ، ويبدأ جلد الذات علي ما فات ليعيد ترتيب أوراقه من جديد.
... وتأبى النفس أن تنسي ماضيها الغابر العتيد ، وما ظل ماثلاً في الذاكرة من عقود خلت. فماذا يفيد الندم بعد الرسوب في الدراسة؟ وكيف يتصرف المريض وقد أصيب بأمراض شديدة نتيجة التدخين ؟ وكيف يحسن تربية أولاده وقد شبوا على قلة الأدب وسوء الأخلاق؟ عندئذ لا يجدي هذا التذكر شيئاً ؛ وإنما يجلب الهموم والمآسي للشخص، وقد شبه بعض المفكرين تلك الحالة قائلاً علينا ألا نتصرف كما يفعل بعض الحمقى حين يمضون الشطر الأول من حياتهم في اشتهاء الشطر الثاني، ويمضون الشطر الثاني من التأسف على الشطر الأول. وطاب يومكم.
ولكم تحياتي
... وتأبى النفس أن تنسي ماضيها الغابر العتيد ، وما ظل ماثلاً في الذاكرة من عقود خلت. فماذا يفيد الندم بعد الرسوب في الدراسة؟ وكيف يتصرف المريض وقد أصيب بأمراض شديدة نتيجة التدخين ؟ وكيف يحسن تربية أولاده وقد شبوا على قلة الأدب وسوء الأخلاق؟ عندئذ لا يجدي هذا التذكر شيئاً ؛ وإنما يجلب الهموم والمآسي للشخص، وقد شبه بعض المفكرين تلك الحالة قائلاً علينا ألا نتصرف كما يفعل بعض الحمقى حين يمضون الشطر الأول من حياتهم في اشتهاء الشطر الثاني، ويمضون الشطر الثاني من التأسف على الشطر الأول. وطاب يومكم.
ولكم تحياتي
