هي الأم في فلسطين
بقلم / د. رسمي خير
في عيدها تبكي
ولدا شهيدا
أم آخر في السجن يمضي
رحل الأب والحبيب
على أرض الوطن السليب
وما زال الجرح يدمي
واليوم أنا
حبيسة بيت لا زائر يأتي
أقضي النهار على قارعة الطريق
أحادث نفسي
والعين تناظر من بعد
فجر الحرية لولدي أن يأتي
لأجلك يا وطني
حبست الدمع
والحزن في صدري
وأرسم البسمة لأطفال
يلهون بقربي
أشاركهم الفرحة
وهم ينشدون يا موطني
يقتربون مني
ويرددون أنت أمي
يزداد الشوق والحنين عندي
أراك يا ولدي هنا بقربي
يعلو صوتي
سيبقى أسمك يا وطني
في العلا
كيف أنساك وأنت قدري
كل من حولي رقص وطرب
أطفالهم يلهون
وأرجوحة طفلي تبكي
على أطلال بيت
كان فيه مولدي
بسمتي وفرحي
أودعتك يا رب
ظلمات ليلي
وأنت صاحب القدر
هل لنا لقاء
بعد هجر
ففاجعتي ليس بولدي
ولكن في فلسطين موطني
