حِين
شِعْر / مُحَمَّد الشرقاوي
حِينَ يَصِيرُ الْفَقْرُ شِعَارًا
فَوْقَ جِبَاهْ
حِين تُصادَرُ عِنْدَ الْهَمْسِ
حُرُوفُ الْآهْ
حِينَ يَصُولُ اللَّيْلُ بِعُنْفٍ
دُونَ حَيَاءْ
قُلْ لِلظَّالِمِ إنَّ الْقَادِمَ
لَنْ تَنْسَاهْ
حِينَ تَمُوتُ حُرُوفُ الْحُلْمِ
عَلَى الطُّرُقَاتْ
حِينَ تُزَاحِمُ عَيْنُ الفقرِ
ثَرَى الْأَمْوَاتْ
حِينَ يَئِنُّ كَلَامُ الصَّمْتِ
مِنْ الْأَسْوَار
قُلْ للصَّابرِ لَيْسَ الصَّبْرُ
مِنْ الْغَايَاتْ
حِينَ يَنَامُ الْجَمْعُ سُكَارَى
إثرَ الخَوفْ
حِينَ يُهَرْوِلُ عِنْدَ ظُهُورِ
حُطَامِ الطَّيْفْ
حِينَ يُعَانِقْ صَوْتَ الحُرِّ
زَئِيرُ النَّصلْ
قُلْ لِلْفَاسِدِ يَوْمًا تَجْلِسُ
تحتَ السَّيفْ
حِينَ تَجِفُّ زُهُورُ الفَجرِ
عَلَى الْأَغْصَانْ
حِينَ يَصِيرُ الْمَرْءُ هُنَاكَ
بِلَا إنْسَانْ
حِينَ تُصَارِعُ أَرْضُ الْخَيْرِ
مِرَارَ الْعَيْشْ
قُلْ للفاشِلِ أَنْتَ تُغَامِرُ
بالأوطانْ
حِينَ تُصَفِّقُ عَيْنُ الجاهِلِ
للأشرارْ
حِينَ يَكُونُ الْمَبْدَأُ سِرتُ
مَعَ التَّيَّارْ
حِينَ يُصَافِحُ ضَعْفٌ قَهْرًا
دُونَ حِسَابْ
قُلْ لِلسَّاكِتِ سَوْفَ تُحِيطُ
بِك الْأَخْطَارْ
