جنتي
بقلم / اديب مجد
أُدخلي بابَ جنّتي، لا تخافي
واقطفي الزهرَ يانعاً للقطافِ
أُدخلي، فالنسيمُ يجري بشوقٍ
كحجيجٍ مردِّدٍ في الطوافِ
واستحمّي في جدولي فهو عذبٌ
نابعٌ من حشاشةِ القلبِ، صافي
سرّحي شعرك المضمخِ عطراً
كرفوفِ الفَراشِ، فوق ضفافي
ستموجُ الزهورُ في ألفِ لونٍ
بعدما همّ لونُها بانصرافِ
فروى الياسمينُ همساً سعيداً
وتجودُ زهورُهُ باعترافِ
ظلّ يشتاقُ أن يُعانقَ صَدراً
أو يكونَ قلادةً في زفافِ
سترينَ الورودَ كيف استراحتْ
في يديكِ كناسكٍ في اعتكافِ
والروابي تعود تصدح لحناً
يغسلُ القلبَ في عبير القوافي
ويحُهُ الشوقُ كيف أيقظَ ماضٍ
ما تخيلتُ ذِكرَهُ في المنافي
فمرورُ السنينِ أنهكَ روحي
واختفى الحلمُ في السنينِ العِجافِ
ذلك الحقلُ سوف يذوي، غريبا
وتموتُ الزهورُ عند الجفافِ
والينابيعُ قد تغيض، مساءً
وتمرُ الفصولُ، دون اختلافِ
النسخة الاخيرة. وكل عام وأنتم بخير.
