فضلُ غزة
بقلم / اديب مجد
عبر السياج شموسُ أرضي تُشرِقُ
ونداءُ عودتنا به نتمنطقُ
نمشي الى وعد الإله بعزةٍ
والوعد في الإسراء وعدٌ يصدُقُ
يأتي به البطلُ الشهيدُ مُضحياً
ولنا به فخرٌ وخيرٌ يسبِقُ
فلعله غدُنا، فيأخذ ثأرنا
من حاقدٍ سرقَ البلادَ ويسرقُ
ها قد أتى في المسكِ، يحمل رايةً
للنصر والتوحيد، لا تتمزقُ
ظنّ الأعادي أنهم غَلَبوا وقد
فرضوا الحصارَ على البلادِ وأغلقوا
شمت القريبُ بنا وبان خواءُهُ
وفؤادهُ ضغثٌ ضعيفٌ يَفرُقُ
من بعد ما الليلُ استطال ظلامُهُ
يغشى الدنا والعالمين ويُطبقُ
صرتم حديث العالمين وصرتمُ
شمساً تنير وآيةً تتحققُ
وجعلتمُ الآمال بعد هوانها
غنّاء ترنو للسماء وتنطقُ
ماتت، فأحياها الشهيد فأصبحتْ
من موتِهِ تحيا القلوبُ وتخفقُ
هل يستوي من شقّ درب حياته
بحياته، مع فاجرٍ يتملقُ
هل يستوي من كان يَعْمرُ أرضهُ
مع من يعيثُ بها الفساد ويُملقُ
هل يستوي وطنٌ وغرفةُ لاجيءٍ
والأهلُ عنها، في الضياعِ تفرُقوا
وطنٌ به الأقصى يصيحُ مقيّداً
وعلى الذي باع الكرامة يبصُقُ
وترى الحفاةَ تطاولتْ أبراجُهُمْ
فيها غرابُ البينِ فجراً ينعقُ
يبنون في جُزرِ الرمالِ قصورَهمْ
وعليهُمُ حسراتُ ما قد أنفقوا
في عزّةٍ، تبقى دماءُ شبابنا
يُروى بها زيتونُنا، تتدفقُ
