دائـرةُ التسلـق الاجتمـاعي
بقلم /نبيل محارب السويركي
... تتسع دائرة التسلق الاجتماعي باختلاف المواقع والأحداث التي يمر بها الإنسان من آن لآخر، وغالياً ما يحدث التزلف من الصغير للكبير، ومن الفقير للغنى، ومن الضعيف إلى القوي، ومن الموظف المسئول إلي المدير العام لغرض يريد المتسلق المتزلف تحقيقه أو ضرر يرغب تجنبه، وفي كلا الأمرين يحدث ما يحدث من ضعف إنساني إرادي لتلبية الحاجات الطارئة المستحدثة، وقد اتسعت تلك الظاهرة وهي غنية عن التعريف لما فيها من بذل جهد إضافي لنيل المطلوب.
... ولكل أساليبه الخاصة فكما يُعرف المرء بأصحابه الذين يصحبهم، وبأفكاره التي يقتنع بها، والكتب التي يقرأها، والأماكن التي يرتادها ... حينها تتشكل شخصيته وتُصبغ بصبغة معينة، ويُميز أداؤه. في النهاية قل لي ماذا تقرأ؟ أقل لك من أنت؟ ومن تصادق؟ سأكتشف شخصيتك؟ والطيورعلى أشكالها تقع وكلٌ على شاكلته. ويلتف حول المرء شلة من الفاسدين السادة المرتشين فلا ينعم بصداقتهم وصحبتهم ولا ببطانة خير تدله عليه. ومن الجدير بالذكر أن هؤلاء المفسدون والمرتشون لا يتعبون في جمع الثروة، وقد ينفقونها بسفه وتبذير، مما يوسع دائرة التسلق والنفاق الاجتماعي في المجتمع.
