الوداع أيها الضيف الكريم
بقلم / سعد صالح
عرفتك شهرا عظيماً
تنشر من خلالك الرحمة والمحبة والطاعات
فوداعك آذاني وفراقك حملّني ملء
الذكريات
عندما كنت طفلا أترقب طائر السنونو لكي يلفّ أعشاشه
بين اغصان الشجيرات
ليلهمني إن الربيع قد حضر
وجلب معه الفرح وأحلى الابتسامات
وفيه تخضّر الاشجار وتملأ البيت الآلاف من الزهور اليانعات
كنت طفلا أحاول تحطيم ما شيدت الطيور وأمرح معها وأطلق معها الضحكات
ولكن جدتي قالت لاتؤلمها فإنها طيور الرحمة وتجلب لنا الخير والبركات
ولكن جاء موسمها بالمغادرة فغادرت وتركت ورائها آثاراً ودمعاً وعبارات
ايها الشهر الفضيل سأحزن وسأنتظر قدومك وهل لك عودة وألملم فيك أحلى الأمنيات
وهل سيوفقني الله بالعيش ويمنحني عمراً طال مني أحلى السنوات
بغداد.العراق
