حرِّروا العيدَ من مفرزةِ الرِّيحِ .. بقلم / مرام عطية
______________________
سيأتي العيدُ مبتسماً كالرَّبيع ينثرُ الورودَ على شرفاتنا ، أمِّي قَالَتْ لي أنَّ العيدَ رفيقٌ حنونٌ يحبُّنا كثيراً ، و سيأتي حتى لو غابَ طويلاً ، كأبي بعدَ سفرٍ طويلٍ ، يحملُ على كتفيهِ صناديقَ هدايا ثمينةً ، فيها قميصُ جديدُ لي ، وحذاءٌ يعوِّضني عن حذائي القديمِ الذي قعَّر قدميَّ ، ولأخي بنطالٌ جينزٍ ونظارةٌ طبييةٌ وصفها له الطبيب ، وسيدفعُ لأبي فاتورةَ الكهرباء والماء و أجرةَ الْبَيْتِ ، بيديهِ قواريرُ شفاءٍ ناجعةٌ كالدواءِ ، قالوا لي أنَّها تذيبُ صدأَ الخصوماتِ العقيمةِ بين النَّاسِ ،وتفكُّ عُقالَ الغضبِ ، فتسكنُ رياحُ الحقدِ والغيرةِ ، بعد أن تعيدَ سكبَ أكوابِ الرضى والبهجةِ في الأفئدةِ لتتصافحَ الأيدي والأحداقَ ، لكنَّ مفرزةَ الرِّيحِ الشَّتويةَ أوقفتهُ عند بابِ الأمنياتِ عارياً من الأحلامِ بتهمةِ حبِّهِ للطفولةِ والفقراءِ ، حجزتْ هويتهُ ، وجلدتهُ بالسياطِ ، ولازالَ ينتظرُ تحريرهُ من عسفِ الظلمِ ، أمِّي تحضِّرُ الحلوى بقمحِ الحبِّ شهيَّةً طيبةً ، فلا يحتاجُ إلى زينةٍ من لوزٍ وصنوبرٍ ، أنا على ثقةٍ بأنهُ سيزورنا قريباً ، سأناضلُ معكَ أيُّها النَّجم المشرقُ ، فثمَّةَ أطفالٌ أشقياءُ ينتظرونَ قدومكَ ليتذوقوا أوَّلَ قطعةِ حلوى ، ويلبسوا ثياباً جديدةً ، أنتظركَ أيُّها النَّجم لترافقني ؛ فإني سأمنحهم هديتي وحصَّتي من الشُّكولاته .
______________________
سيأتي العيدُ مبتسماً كالرَّبيع ينثرُ الورودَ على شرفاتنا ، أمِّي قَالَتْ لي أنَّ العيدَ رفيقٌ حنونٌ يحبُّنا كثيراً ، و سيأتي حتى لو غابَ طويلاً ، كأبي بعدَ سفرٍ طويلٍ ، يحملُ على كتفيهِ صناديقَ هدايا ثمينةً ، فيها قميصُ جديدُ لي ، وحذاءٌ يعوِّضني عن حذائي القديمِ الذي قعَّر قدميَّ ، ولأخي بنطالٌ جينزٍ ونظارةٌ طبييةٌ وصفها له الطبيب ، وسيدفعُ لأبي فاتورةَ الكهرباء والماء و أجرةَ الْبَيْتِ ، بيديهِ قواريرُ شفاءٍ ناجعةٌ كالدواءِ ، قالوا لي أنَّها تذيبُ صدأَ الخصوماتِ العقيمةِ بين النَّاسِ ،وتفكُّ عُقالَ الغضبِ ، فتسكنُ رياحُ الحقدِ والغيرةِ ، بعد أن تعيدَ سكبَ أكوابِ الرضى والبهجةِ في الأفئدةِ لتتصافحَ الأيدي والأحداقَ ، لكنَّ مفرزةَ الرِّيحِ الشَّتويةَ أوقفتهُ عند بابِ الأمنياتِ عارياً من الأحلامِ بتهمةِ حبِّهِ للطفولةِ والفقراءِ ، حجزتْ هويتهُ ، وجلدتهُ بالسياطِ ، ولازالَ ينتظرُ تحريرهُ من عسفِ الظلمِ ، أمِّي تحضِّرُ الحلوى بقمحِ الحبِّ شهيَّةً طيبةً ، فلا يحتاجُ إلى زينةٍ من لوزٍ وصنوبرٍ ، أنا على ثقةٍ بأنهُ سيزورنا قريباً ، سأناضلُ معكَ أيُّها النَّجم المشرقُ ، فثمَّةَ أطفالٌ أشقياءُ ينتظرونَ قدومكَ ليتذوقوا أوَّلَ قطعةِ حلوى ، ويلبسوا ثياباً جديدةً ، أنتظركَ أيُّها النَّجم لترافقني ؛ فإني سأمنحهم هديتي وحصَّتي من الشُّكولاته .
