الدوي المرعب
بقلم / حسن علي
دويٌ عظيم
حطمَ جدرانَ صمتٍ
أفسدَ صوماً
كصومِ مريمَ
رضيعنا لا ينطقُ
وكبيرنا يغصُ بالحروف
يبلعُ كلماتَهُ
حباتَ عنبٍ
مشبعةً بسمومِ الخوف
ٍعلى أرصفةِ شوارعٍ بائسةٍ
دمائنا تلونُ الترابَ
بلونِ الموتِ
تضطربُ الحروفُ
كاضطرابِ أحجارِ البيوت
ركامُ كلماتِ تمزقت
كتمزقِ أجسادِ
ضاعت ملامحها
بين طياتِ الدخان
ركامُ أُمنياتٍ وأحلامٍ
تسجت
كأجسادِ صبيةٍ
تلتحفُ الركامَ
تنتظرُ عيداً لن تراه
دويٌ مزقَ ستاراً
فهل تبصرُ العيونَ
ما خلفَ الستارِ؟
وجوهٌ تيممت
بغبارِ أجسادٍ تفحمت
