يا لمصيبة الشعراء والأدباء !!
بقلم / أمين چياد
حينما بدأنا الكتابة ونحن في المرحلة الثانوية , كنا نخجل أن يطّلع عليها سوى أستاذ اللغة العربية , ويا مصيبتنا أن وجد خطأ ما , لكن أستاذ نا يدرك تماما أننا نكتب ليس من أجل النشر وإنما لزيادة خبرتنا في الكتابة والوعي , وبعد سنوات أصبحنا ننشر سوية في المجلات والصحف العراقية والعربية , إذ إن كتاباتنا كانت تخضع للفحص من قبل رؤساء الأقسام الثقافية أو رئيس التحرير , حيث تمر المادة المكتوبة بمراحل حتى ترى النور . وعرفنا مهمة النقد والفحص بعد ان عملنا في اكثر من مؤسسة ثقافية واعلامية وصحفية ومارسنا هذا الدور المهني الكبير في بروز الادباء وخصصنا صفحات لهم ومنذ بداية عام 1970...لكن الذي يحدث في صفحات الفيس بوك أن الكاتب الذي يدعي أنه المبدع هو الذي يوافق على نشر مادته من دون الإعتبار لأي قارىء .هكذا فجأة اصبح كاتبا لا يشق له غبار . وحينما نقرا مايبثه هذا الجهاز , نصاب بالغثيان حقا , حتى على المعلقين والمعجبين , فالمادة ليس فيها ما يستحق ذلك , فالأخطاء النحوية واللغوية والإملائية والجمل لا يربطها اي رابط , وكأننا أمام تلميذ في الصف الثاني إبتدائي !! والأنكى من ذلك , الإصرار الرهيب على النشر , بل يحشر أنفه في أن يبدي إعجابه بهذا الشاعر أو ذلك الأديب !! وقد ينجر البعض الى الوهم تجاه هؤلاء , فأخذنا نقرأ تعليقا حميما عن مادة لا تستحق حتى الى الإشارة , من قبل بعض الكتّاب , وكأن المجاملة أصبحت ديدن الناشرين للحصول على الصداقة لا غير !! تنبهوا وإستفيقوا , فالتأريخ سيحاسبكم , لأن كل ما تقوم به هنا قد سجل عليك , فأحذر أن تكرر ذلك , وأعد تقييم صداقتك !!!!
