(( عنفوان ))
بقلم / أمين چياد
من ألهبني للرقص سوى زرقة عينيها ،فأشيل على كفيَ ضفاف البحر ،امدُ يدي الى وجه امرأة شلعت روحي ،فأرى عينين بلون سماء ضيقة لامعة في أفقي ،يا أمرأة ضيَعني فيها قلق البؤبؤ والشَعر المتموج فوق الكتفين، ،وزعقة روح أجهلها تأخذ مني رجفة قلبي ،أمسكُ كتفاً مرتجفاً كالسيف ،فتأتيني الحمَى ،أرسم بالكفِ أمام عيوني بحراً ممتداً بالطول ،وأرسم عينيها سيفاً ياقوتياً ،يضرب موج البحر الممتدِ الى روحي ،
كيف إذن يأتي هلعي ...؟ ،وأنا أبحر بين اللون الصارخ في وجهي ،والموسيقى تشعل روحي ،
ما أقساني ... ،تأتيني الحمى ،فأمد يدي بين يديها ، تمسكني كغريق ، أمسكها كغريق ، نبدأ غطستنا الأولى ، أسحبها..تسحبني ....وجهي في رقبتها الملساء ، يدي في خاصرة ،تختضُ كطير مذبوح ، يدها تمتدُ الى زاوية لا أعرفها ،فأدور .. أدور ككأس مكسور ، ثم أدور خلافاً ، ألتفُ طويلا كالسَورة ، أنزل ، أهبط.. روحي تصعد ...... أضحك ...تضحك ...أتصبَب وجداً ،كالحجر المنهار على بحر ، يزداد أسى الروح جَمال ،افالوقت هنا ...ضيَعني ، أتنبَه ، فالليلة كالموجة تحت القدمين ، أسايَ.... أساها يهبط مثلي ، تزداد خطوط جبيني ، من كثرة وجدي ، تسحبني ....أضحك من ولهي ، أزداد شموخاً كالمجنون ، أرى عينيها ..رقبتها .... كفَيها الممدودين الى وجهي ،
يا للَّعنة من قلقي المستوحش في روحي ،
فالموج يفور على جسدينا ، ثم ينام .
