اللوحة ليست للبيع
بقلم / سعد المشهداني
بعد عقود وليست سنوات من عمل متواصل لا انقطاع فيه ربما لا انقطاع فيه لست جازما في موضوع طويل عريض استغرق حياة كاملة ينقصها شيء ربما ليس كبير ولكن هكذا يبدو لي بعد ان أخذت اللوحة ونظرت اليها مدققا بكل تفاصيلها بعد أن كنت معتقدا ان كل شيء ساجده كما اتفقنا أن أجد كل شيء مدون فيها بشخطة قلم أو نقطة فارقه على جبين اللوحة في اسفلها ربما في أعلاها المصيبة أني لم أجد شيئا ياللكارثة الفنية ماذا أفعل بهكذا حدث جلل وانا الحريص والمتابع في دقة وامتياز متناه أينك ايتها الذكريات الجميلة أينك بحق كل معبود لك أيتها الأيام التافهة التي وثقتها بل أين الآهات والأحزان أريدها لايمكنني العيش بدونها انها تمثل رمزيتي ورمزية عائلتي فيها دموعي ودموع من أحببتهم فيها بكاء وقهر وشهادة واستبسال كيف لي أن لا اجدها سأمزقك اربا إن لم تهتدي وتعترفي بصمت نعم بصمت لكي لا يسمعك واش ولا منافق ولا من يتلذذ بفقدان ذاكرتي ألم أكن أسهر ليال باردة زمهرير معك أداعبك أجرك من هنا وأدعك هناك أغطيك بكل الحرير كطفلة مدللة اذن بربك اين الوفاء اين العهد أين كبرياء الموعد الذي من أجله قضيت ليال و غبش اطارحك الغرام حياتي أنام بقربك أتدارس معك كل التفاصيل صغيرها والكبير هل يعقل ما تفعلين أجنون هو ام ضرب من احتيال على القانون الموثق برفق وحنان في اتفاقنا السري ان كان لابد من الذي حصل وبه تنطقين أرجوك اذن دعينا نعيد الرسمة من جديد بالوان اخرى لم نعهدها نسبة الضوء فيها أنا الذي احدده لكي اراك عندما تختلسين الذكريات كل يوم بنظرات لا افهمها ولم يعد لي شأن فيها قياسات اللوحة ايضا سنعيد اتفاقنا بشأنها لانها تبدو كبيرة جدا على ما تبقى من مخزوننا الفكري الذي بدأ يتآ كل أما وصيتي لك إن لم تجدي فجأة نهاية مقبولة للوحة فيها يعجب القراء لتبتاعي بثمنها رغيف خبز لا احمر للشفاه بسوق الهرج أو ساحة الميدان وصيتي أن لاتصلي بها الى المتنبي العظيم فيتعرف على تفاصيلها وجميع همومها أقرب الاصدقاء ذلك أني كرهت الدموع
