اقتفي أثر الصالحين
بقلم / محمد صبحي السيد يحيى
أقتفي أثر الصالحين
من حلب الشهباء إلى فلسطين
على بوابات باب الحديد وباب جنين وباب قنسرين
عبر التاريخ المتجدد
عبروا باقدامهم
تركوا صنع الجبارين
نثروا حكايات من مروا عبر السنين
كان السلام في البلاد
مقيما بوجود
الميامين
كان وجودهم
يرعب المعتدين
دون سيف
عبر السواك
سمعة الجبارين
عبر أميال
أرعب ذكرهم
كل الطامعين
لعل الله يجمعنا
بأحفاد الصحابة
الغر الميامين
وتلمع في عيوني
غبطة ثم ابتسامة
عند رؤية آثار خليفة
النبيين
فاشتاق لطيفهم
يمر عبر تنهدات
المحبين
ذكرهم نسيم عطر الياسمين
كلما هب نسيم الصباح تأتي ذكراهم
تعطر البساتين
بستان كل آب
وبستان القصر
وبستان الزهراء
في حلب الشهباء
رمز الرياحين
ولعل ما يواسيني هو انتظاري لأحفاد
من مروا عبر السنين
ليشف صدور قوم مؤمنين
أرى طيفهم يمر عبر
ذكرهم مثل شم الرياحين
بالياسمين غر
محجلين
ٌ تؤرخ عصرهم
بمداد الجوري الحلبي الأصيل
أهي
أضغاث أحلام
أم أنهم مروا فعلا عبر السنين
فالحب جعلهم
سكان القلوب
وفراقهم سكن
ذاكرة الحنين
وذكرياتهم لا تموت
تتكرر عبر السنين
في محافل الدول
ذكرهم أو حتى
عبر تحرك أغصان
الرياحين
تعطر أنفاس المحبين
فيعود ذكرهم
كل حين
موسيقى الروح عبر المكان أعرفه
منذ زمن قديم
يعتلي صهوة المجد
ذكرهم
في قمة قلعة
الطهر في وسط شهباء السوريين
صرخة طفل
نعم للسلام والمحبة والإخاء والتعايش السلمي
يا إخوة التراب
أيها الغر الميامين......
