الشروع في الادخـار
... بقلم /
نبيل محارب السويركي
... قال تعالي في كتابه العزيز: " وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27) " الإسراء. وفي هذا إرشاد لعدم التبذير والحفاظ على مال الإنسان الشخصي والمال العام ولمن وُلي أمراً من أمور المسلمين، وحين يعتاد أولادنا على الادخار والتوفير فإنما نعدهم ليكونوا رجالاً في المستقبل قادرين علي فتح بيوت تسترهم ،ولا يفهم من ذلك البخل والتقتير والشح كما يفهم عامة الناس لأن القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود ، وأنها مدعاة للحفاظ على المقدرات وعدم الإسراف.
... وذلك مثل ما رواه الطبراني بإسناد حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على بلال فأخرج له صُبَرًا من تمر، فقال: ” ما هذا”؟ قال: إذخرته لك يا رسول الله، وفى رواية: أعدُّ ذلك لأضيافك، فقال له “أما تخشى أن يجعل لك بخار في نار جهنم؟ أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا” ومثل نهيه عن ادِّخار لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام ، ومثل إنفاق أبى بكر الصديق رضى الله عنه في غزوة تبوك كل ما عنده ولم يبق لعياله إلا الله ورسوله .
ولكم تحياتي
