-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

المُنازلة إلى باسم عبد الكريم الفضلي.. بقلم / عبد الجبار الفياض

مالك بن الرّيب 
                      المُنازلة
         إلى باسم عبد الكريم الفضلي
بقلم / عبد الجبار الفياض

(ألا ليتَ شعري هلْ أبيتنَّ ليلةً
بجنبِ الغضى أُزجي القلاصَ النّواجيا)

حشرَجةٌ 
يفقدُ فيها نَسرٌ قوادمَه . . .  
يتثاءبُ العَطشُ في أرضٍ يَباب . . .
رحيلٌ
يُفسّرُ نهايتَهُ بحروفِ بدايتِه
كلاهما قيْحٌ لجُرحٍ واحد . . .
موْتٌ 
أماطَ لثامَهُ لخطفِ روحٍ 
عرفتْهُ دوماً مُعلّقاً بحدِّ سيْف . . .
لكنًّ غروباً يدعو شمسَهُ لمضاجعةٍ أخيرة . . .
. . . . .
رويدَكَ
أيُّها الملكُ القادمُ من غيرِ حَرس . . .
ما زلتُ أتكأُ على عصا زمنٍ 
لنْ يخذلَني  بسهولةِ شُربةِ ماء . . .
لا تعجلْ
فمثلي
يُترَكُ لهُ للكلامِ زِمام
تحضرُهُ ماضياتٌ ما ارتجَّ لي بها صوت . . .
ما سبقَ يوماً خَلْفي أمامي . . .
أنسيتَ أنّي صعبُ القِياد ؟
. . . . .
أيُّتُها الشّاحبة
دعي الحياةَ تدورُ على بيتِ غَزَل
لا على سنانِ رُمح . . .
فكلّما كانتْ عاشقة 
ازدادَ وجهُ الموتِ بشاعة !
. . . . .
ويْهاً
أيّها الرُّدينيّ*
لا دموعَ 
مالكٌ أنا . . . 
ما أخطُّهُ بكَ ليسَ لحداً 
أنّهُ آخرُ بقعةٍ لفارسٍ يترجَّل 
يتبعُهُ موتُهُ لا يتقدمُه . . .
لكنَّهُ القدر
باردتان يداي
ما رأيتَني قبلَ هذا بهذا . . .
ألمْ أقلْ لكَ أنَّ الحياةَ أجمل ؟
من غيرِ إيقادٍ لشُعلتِها
كيفَ تكون ؟
القهوةُ الباردةُ تستهوي أجنحةَ الذّباب . . .
أليسَ كذلك ؟
. . . . .
أيّتُها البيدُ المنفرجة بلا استحياء
سعتُكِ أصغرُ من راحةِ يدي . . .
ما أنتِ لَتَفُتّي عُضَداً 
تَصلّبَ في ليّ خوفِه . . . 
كمْ أزحتُ غيومَ غَزْوٍ 
طابَ خاطرُكِ لغبارِه . . .
أتوسّدُكِ في عيونِ اللّيل
أمضغُ ثدييكِ وقتَ يخنقُني شَبَق . . .
رغبتِ بي
لكنّي رغبتُ عنكِ . . .
ضاجعُتكِ عُنوةً 
تمنيتُ لسُهيْلٍ أنْ يكونَ شاهدَ اغتصابٍ
لا شاهدَ موت . . .
. . . . .
تاهَ قوْم
مُلوكٌ ضلّوا
أنا لستُ كَهُمْ 
أتسوّلُ شظايا زمنٍ مُنكَسر . . .
أمامَ أبيها
تعرّيتِ
زانيةً من سدوم . . .
من أجلِه 
رقصتْ سالومي بألوانِها السّبعة . . . 
مَنْ لأصابعَ قذرةٍ أنْ ترسمَ عيونَ مها ؟
. . . . . 
ها أنا مُنفرداً أنازلُه 
ما دامَ الميزانُ بعينٍ واحدة 
إذنْ 
لا خيارَ بيْنَ بيْنٍ وبيْن . . .
ما ضرّني شئٌ سوى إنّهُ حجبَ عنّي وجوهاً عشتُ لها . . .
لها 
تمرّدَ الدّمعُ على جفونٍ ما رفّتْ لخَطْب . . .
ربَما لا يموتُ عِشقٌ بموتِ صاحبِه . . .
خذلتُ سيفاً 
يقفُ على رؤوسِ نسوةٍ 
يبكيْنَني . . .
يتحدّرُ الخوفُ ارتعاشاً لا يمسكُهُ جَلَد . . .
هُنَّ المواسيات
لهُنَّ شخَصتْ منّي على بعدٍ عيون . . .
هذا
لا يعني أنّني غادرت . . .
المواساةُ جرحٌ بعدَ الموتِ كذلك !
. . . . .
مهلاً 
أيّتُها القفراء
أمحظيّةٌ أنتِ عندَ هذا المَلكِ  أمْ هو سيفُكِ الذي يجبُ أنْ يُطاع ؟
معَ ما بينَنا من نهاياتٍ 
قُربٌ 
بُعدٌ
لكنَّني
لا أستجديكِ قبراً
إلآ أنْ يكونَ غِمداً . . .
ابنُ الرّيْبِ يموتُ واقفاً !
هكذا ينتصرُ المغلوب . . .
حينَما يتدلّى العنكبوتُ بخيوطِه 
تكونُ المسرحيّةُ قد انتهتْ !
. . . . .

حزيران / 2017
* من اسماء الرمح

عن محرر المقال

Unknown

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية