محض فراغ
بقلم / أميرة نويلاتي
تدورُ حكايا الغبارِ
في طواحين الريح
أجري نحوي
مثخنة َ الغيابِ
أتجرع علقم َ الفقد ِ
لا أستريح
مدعوك ٌ شوقي
بذرات الحنين ِ المطمورِ تحت
جلبابِ الطفولة
و ضحكات ُ أختي
شمس ٌ مقدودة ُ الضوءِ
تحت ساق السنديان ِمنثورة
يرن ُّ فوق جرحي
ناقوسُ أمس ٍ يصرعني ..ومايدري
أنني اليوم بأجنحة ٍ
مكسورة
فياحبذا يوم ٌ كم حلمنا فيه
كم تمنينا فيه
وكم نسجنا من خيوط الأصيل ِ
وشاح َ ليل ٍ يسردنا
فوق وسائد ِ النجمِ
حكايات ٍ رقيقة
أصبحت ُ أؤمنُ أن العمر َ
بدأ وانتهى
حين تأرجحت ْ يدانا
في برزخ ِ النوى
عينانا ..مسمرتان ِ
بين ضباب ِ أمس ٍ
مكسّر ِ السياج
ضفيرتانا ..معلقتانِ
على ناصية ِ ماض ٍمعربد ٍ
قد يعود ُ غداً
بساق ٍ واحدة
حين نستحيل ..أنشودة َ سراب
لكن .... لن تفنى ألحاني
لن أخرج َ من جلباب ِ الصغارِ
ليس محض ُ فراغ
أن أستنشق َ عبير الذكرى
من كتاب ٍ حاد ِّ القسمات
أنثر ُ سنابلي الزرقاء َ
في شقوق العتمةِ
رغم سياط ِ فقد ٍ تلسع ُ
ظهر َ الأماني
رغم اكتمال ِ اليقين
حين انتصفت ْ أوراق السنين
أنَّ الحنين لن يُنبت َ
عند بوابة ِ الرحيل ِ
إلا الظلام
لا ...لن أحزم مشاعري
في فوضى الحياة
لن أعيش َ فوق ضفاف ِ العمر ِ
باقتضاب
سوف أفتح ُ نوافذ َ الخميلة
وأجمع الشمس
في سلال ِغيمة ٍ شقية
حتى تلتهب شفاه ُ القدر ِ
ويمرّ أمسي من عنق ِ الدهرِ
يلهث ُنحو أفيائي
مقطع َ الأنفاس
يسحبني لأمل ٍ خشبي ٍّ الرجع ِ
اضطجعَ يلملم خطانا
فوق السندس ِ الأخضر ِ
مناديا ً صوتي
بصرخة ٍ عمياء
لا ...لا ترحلي
رماد ُ الذاكرة
عيون ٌ ساهرة
تقتفي الطريقَ
في غابة ِ سنديان
ليس محض ُ فراغ
أن أعيش على بقايا كلمات ٍ
أحرقها الفراق
حين نفذت ْ
من مسام ِ الأمسِ
في وقت ٍ من القشِ
سهام ُ الشوقِ ....
لضحكاتِ أختي
