-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

ألـــوان الطيـــف ... بقلم / ناظم الصرخي

ألـــوان الطيـــف ... بقلم / ناظم الصرخي

ارْمِي سِلَالَكِ وَاجْتَنِي مِنْ رَوْضَتي
وَرْدًا نَديًّـــا عَــاطِـــــــر النَّسَــــــــمَاتِ

رَيَّـانَـــةٌ وَالطّيــــبُ نَـفْـحُ غَــدِيـِـرِهَـــــا
وزَهَـــــتْ بِرَغْــمِ الْهَـــمّ وَالآهَـــــــــــاتِ

هِيَ بَهْجَــــةٌ لِلنَّاظـــــرِيـنَ وَمُـتْـعَـــــةٌ
هِيَ نُورُ هَـذَا الْكَـــوْنِ وَالظّـلَـمَـــاتِ

هي رَوْضَةٌ صَـاغَ الإلـه جِنَـانَـــهَــا
لا تَسْــأَلِي مِنْ أَيْنَ لِي نَفَـحَــــــاتِي

حِلّيْ بِأَرْضِ الرَّافِــــــدينِ لِتَــــعْــرفــي
إنَّ التُّــــرَابَ يَضُــــــوعُ بِالْبَــرَكَــــــاتِ 

رُسُــلٌ على مَـرِّ الْعُـصُـــورِ تَوَاتَـرَتْ
إذ طَـهّـــــرتْـــهُ بأَشْــــرَفِ الآيَـــــــــاتِ

الله أنْـزَلَـــهَـــــا لتُصْلِــــحَ أنْـفُسًــــــــــا  
تَاهَـــتْ بـدرْبِ الْبَــــغْــيِ واللَّــــــــذَّاتِ  

فيها التُّـقَاةُ الصَّــالِحونَ يَحُــوطُهمْ
نُورُ الإلـــــه بأَبْـهَـــــرِ الـهَــــــــــالاتِ

فِيهَا الطَّوَائِفُ والْمَذَاهـِــبُ في عَـلٍ
تَسْـمـو بِوَصْـلٍ جَــانَبَ الشُّبُـهَــــاتِ

إِلَّا الَّذي مَهَـنَ الْعَـمَـــالَـةَ والْخَنَــــــا
مـنْ حَــــطَّ مَــبْـيـــــوعًـــــــا بــدولاراتِ

لَفَظتْــهُ أدْيَـــانُ السَّــمَاءِ بِعَــدْلِـــهــا
مَحَــقَــــتْ تلاعُــبَــــه بـمُـعْــتَـقَـــــداتِ

مرّي على سَمْتِ الجِبـَــالِ لتُبْصِري
نَجْـمًا يُغَـــازِلُ ظَبْــيَـةَ الْفَـلَـــــــــــوَاتِ

(أَرْبِيلُ) عَاصِمَةُ النَّسِيـــمِ وَقِـلْـعَــــةٌ  
وَهْــاجَـــــةٌ وَمَـلِيــحَـــةُ الْقَسَـمَــــــــاتِ

وَ(دْهــوكُ ) وَاحَـةُ مُلْتَـقَى لِطَـوَائِفٍ
آثارُهَـــــا شَــهَــــدتْ إلى الأَشْتَــــــاتِ

وَعلى (السُّلَيْـمَانيَّـة) الـــدَّوْح الَـذِي   
وَهَــــبَ الإلـــهُ رُباهُ خَيْـــرَ هِبَــــــــاتِ 

وبـ(نَيْنَـوَى) الْحَـدْبَاء صَرْحُ حَضَارَةٍ
مِعْطَــــاءَةٍ مَـزْهُـــــوَةِ السَّـــاحَــــــــــاتِ

هَذي(صَلَاح الدّين) بَارَكَتِ اسْمُها
بِالْفَــــارِسِ الْمَنْصُـــورِ بِالصَّلَــــواتِ

ذَلَّ الْعَــــدوَ وَحَـــــرَّرَ الْقُــــدْس الَّتي
كَانَـتْ تَـئِـنّ وَتَسْـكُـــب الْعَـبَــــــــــرَاتِ

شَرُفَتْ بـ(سـامــراءَ) سـرّتِ منْ رأى
وإمامِهَا (الهاديْ)* سَنَـا الْمِشْـكَاةِ

أُمُّ الْمَـــــآذن شَـعْشَـعَــتْ أَنْـوَارُهَــــــــا
(أنْـبَــــارنَـا) خَـفْـــاقَــــة  الـرَّايَـــــــــاتِ

مُحْتَـلّـهَــــــا مَا ذَاقَ يَـومَــــاً راحــــــةً
وَتَـجَــــــــرَّعَ الإذْلَالَ والْخَـيْــبَــــــــــــاتِ

(فلْـوجَـةُ) الشَّــرَفِ الْمُقَـــاوِمِ رَايَـــــة
رَفَّــتْ عَلى الْودْيَــــانِ وَالْهَضَبَـــــاتِ

للْبُـْرتُـقَــــالِ مَـدِينَـــــةٌ نَاءَتْ بـِهَــــــــا
وَيْـلَاتُ دَهْـــــــــرٍ بِئْــسَ مِـنْ وَيْـلَاتِ

(دِيَالَى) مَدِينَــــةُ عِـــزَّة ٍ وَمَفَـاخِـــــرٍ
لَنْ يَنْـفَـعَ التَّعْـتِيــــمُ عَنْ رَغَـبَـــــاتِي

أَحْيَيتُ ذِكْرَى وَالفُــــــؤَادُ بِهِ ضَــنَـــى
فَتَقَــــافَـــــزَ الـــرُّمَـــــانُ بالسَّــــــــــلّاتِ

وَخَمَـــائِـلُ الْقِـــــدّاحِ فَــاحَ أَرِيجُـــــهَا 
بيْـنَ الْبِيــوتِ تَضُوعُ في الطُّرُقَــاتِ

(كـرْكُـــوك) أَحْـــلَى مَا تَـرَاهُ نَوَاظِـري
لَكنّــنِـي أَخْــــشَى مِـنَ  العَــثَــــــــراتِ

يا بُؤْسَ قَـومٍ عَازِمينَ على النَّـوَى
والـدّرْبُ وَعْــرٌ غَــصَّ بالآفَـــــــــــــاتِ

إنّي رأَيَتُ على البَعِيـــــدِ فَتِيـــلَــــــــةً
مَـوقُــــوتَـــةً ذُخِـــــــرتْ لكَــــــــرْبٍ آتِ

إذْ أنَّـك الشّــــرْيـانُ في وَاحَـــــاتِـنَــــــا
والْمُلْتَـــقَى لِطَــــــوَائـفٍ وصِــــــــــلاتِ

في (كَــرْبَلَاءَ) دَمُ الشَّــهَادةِ مُـزْهِـــرٌ
والرُّوضَتَــــانِ تَجُــــودُ بالنَّفَـحَـــــــاتِ

في رَوضَةِ (النَّجَفِ)الشَّرِيفِ مَآثِرٌ
وَمَفَاخِـــــرٌ غَطَّـتْ على البَاحَــــــاتِ

فَإِذا انْتَخِيــتَ بِيـــومِ عِــسْــــرٍ إنَّمَــا
ذِخْـــــرُ النَّبــيّ وَحَــاضِــرُ الشّــــدَّاتِ

الْغَالِبُ الأَسَـدُ الْهُمَـــــامُ الْمُـرْتَضَـى
فَهوَ الْكَفِيـــــلُ بِحَـلِّ مَاهــوَ عَـــــاتِ

يَجْـــــلِـيْ بـإذْنِ الله كـــلَّ مُــلِـمَّــــــــــةٍ
مُجْليْ الْهُمُـــومَ وَفَــارجُ الْـكَــرَبـــــاتِ 

أَمَّـا (بِبَـابِـلَ) فَالْجَنَـــائِـنُ شَـــاهِــــــدٌ
في رَوْعَــــةِ الْـمِعْــمَـــــارِ والإنْبَـــــاتِ

مِنْ بَخْـت نَصْــرَ تَوَاتَرَتْ أَمْجَـــادُهَا
بِبـزُوغِ نُـــــــــورٍ بَــــدَّدَ الظُّـلُـمَــــــــاتِ

ذَلَّ الْيَـهُــــــــودَ بِغَـــــــزْوةٍ لَمَّــــا تَـزَلْ
أَوْجَــــاعُـــــهَا مَحْـفُـــــورَةً بِثَـبَـــــــــاتِ

و(الْقَـــادِسِيّـــةُ) معْـلَــــمٌ وحــضــــارةٌ
فِيــهَا تَـجَـلّــــــتِ أَرْوُع الْغَـــــــــــزَواتِ

فَتَحَـطَّـمَـتْ تِيـجَـانُ كِسْرَى وَانْطَوَتْ
صَفَحَــاتَ كُــفْـــرٍ جَـــرَّتِ الوَيْــــــلاتِ

نَخْلُ (السَّــمَاوَةِ) طَبْعُهُ مِنْ طَبْعِـنَـا
لايَنْـحَـنِــي للْــــــــذِلِّ والإسْـــــبَــــــــاتِ

طَبَعَ (المُثَـــنّى) بَصْـمةً في أَرْضِـهِ
في الْبـــأْسِ وَالإيْثَـــــارِ والْـوَثَبَـــــاتِ

(وَاسِـــطْ) مَدِينَـــــةُ عِــــزَّةٍ وثقــافـــــةٍ
وَالْمُلْتَــقَـى لِجَـــوانِـــــبٍ وجِهَــــــــــاتِ

في النَّحْـو أَغْنَى نَفْطَـويـه مَعَـالِــماً
في مَـنْطَـقِ الإسْنَــــــادِ والإِثْبــــــــاتِ

والشّـعْـــرُ فِيــهَا مَنْجَــــــمٌ يَاقُــوتــــــهُ
مُتَنَبْـــــئ الدِّيـــــــوَانِ والسَّـــاحـــــــاتِ

فَخـرَتْ بِـمَــرْقَـــدِه الدِّيَـار وَصَافَحَتْ
أفْـكَــــــارَه والشّــــــعــرَ والخَـلَجــــــــاتِ   

(ذِي قَـــــــارُ) مـرآةٌ لِتَــارِيـخٍ سَـمَـــــا
أورٌ وَسَـــومَـــرُ وَمْـضَـــةُ الْـمـــــــــرآةِ

زَقْـــــوُرَةٌ تَحْـــكِــي غِـنَـى آثَـارِهَـــــــــــا
وَمَعَـــالِــــمٍ قَـدْ تَمْـــلأ الصَـفَــحَــــــاتِ

ولآلِ إبـراهيـــــمَ فيــــهَـا شَــــاهِــــــــــدٌ
بـَيـــتُ النُّبـــوّةِ عَـامِـــــر الحُجُـــــراتِ

وَخُطَى النّبيّ الْحَقّ خَيْـرُ شَــواهدٍ
لِطَـهَــــــارَةٍ ومَــــآثِــــــرٍ وصِـــفَـــــــــاتِ

لَو فَاحَ دِجْلَة في(الْعُزِيـرَ) تَنَسَّمِي
لِقَـرَنْفُــــلٍ يَـسْــــري مَعَ النّسَمَـــــــاتِ

بِضَريح (عِزرا)* قَدْ تَمَجَّـــد ذكرهــا
الْمَيّــــت الْمَبْعُـــــــــــوث للْحَيَــــــــواتِ

(مَيْسَانُ) يَا مَهْدَ الطُّـفُولَةِ والْمُـنَى
لَمْ تَبْــرَحِي حُـــــزْنِي وَلا مَلْـــــهَاتِي

جَــرَّبْــــتُ فِيــــكِ مَحَبَّـــــــةً لاتَنْتَـــهِي
وَوَجَــــدْتُ فِيــــكِ مَـسَــــــــرَّةً لِلآتِـــــي

(الْبَصْـرةُ) الْفَيْــــحَاءُ ثَغْـــــرٌ بَاسِــــمٌ
والنَّخـــلُ جَـــادَ عَليـه بالْبَسَــــــمَـاتِ

أَرْضٌ مُبَــارَكَــــةٌ تَضُــوعُ مَحَـــبـــــــةً
وَمَعِـيْـنُــــهَا بَاقٍ مَـعَ السَّـــنَـــــــــوَاتِ

فَـتَـرَى الْفَـرَاهِيـــــدِيَّ سَــنَّ قَــوَاعِـــــدًا
للشّعْــــــرِ في وَزْنٍ ومِنْ نَغَمَـــــــاتِ

والْجَهْبَـــذَ الْبَـــصْـريّ نُـور مَنَــــــــارةٍ
للْعِــــلْــــــمِ والآدابِ والصَـحَـــــــــــوَاتِ

سيّـــــابَــهـا جِيــــكُورَهَــا وَبويــبَــــــهـا
وبِهَــا الْتَــقَى النَّهْــــرَانِ كَالآيَــــــــاتِ

نَخْــــلُ(الخَصِيــبِ) مُبَـــارَكٌ وَتَرَيــنَهُ
يَـزْهُــو بِرَغْـــمِ الْــــوَأَدِ والنَّــكَبـَـــــــــاتِ

للعُـــــرْبِ شَـــــطٌّ نَبْـضُـهُ سَـــامٍ بِــها
(وَالْـفَاو) وَجْــــهٌ وَاسِـــعُ الْحَـدَقَـــاتِ

مـرّي على بَوْحِ الْعُـطُـــورِ وَنَبْعِـــهَـا
سَـتَرَينَ نَزْفَ الْمِسْــكِ مِنْ كَلِمَــاتِي

بَغْــــدَادُ رُوحُ الْعَـــصْــرِ في أَوْدَاجِنَـا 
عَـبَـقُ السّنِيــن وَمَكْمَـنُ الجَمَــــراتِ

تَشّذو بِعِطْر(الْكَاظِمَين)* وَتَزْدَهِـي
بِـ(أبي حنيفةَ )* سَامِي الدَّرَجَــاتِ

بَغْـــــدَادُ إنّ شَــــهَادتي مَـجْــــــروحَةٌ
فَالنَّبْـــضُ أَنْتِ وَقُــبْــلَةُ النَّظَــــــــرَاتِ

بَابُ السَّــنَـا وشُـمُـوسُـــهُ والْمُجْتَنَى
قَـمَـــرُ الرَّشِيــد يَضُوعُ في الْوَاحَـاتِ

ناظم الصرخي

*الهادي :هو الإمام علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السَّلام)
*عزرا: يقال عنه عزير ويقال أنه نبي من أنبياء الله انزله الله على بني اسرائيل وهناك رأي آخر يقول انه رجل صالح وهو حبر من أحبار بني اسرائيل . ويقال أن نسبه يعود إلى لاوي بن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم عليهم السلام . حيث قال تعالى: (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) وقد ورد ذكره في القران، في موضع آخر حيث قال الله تعالى (( وقالت اليهود عزير ابن الله )
*الكاظمين :هما الإمام موسى الكاظم والإمام محمد الجواد (عليهما السلام) ومرقداهما في مدينة الكاظمية
*أبو حنيفة :هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي صاحب المذهب الحنفي في الفقه الإسلامي

عن محرر المقال

Unknown

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية