عودةُ الغربان... بقلم / كمال مصدق
من أجل ذلك
اهتّزت له الأرض
وربت من سّره الأكفان
لا ُتوت يعتمل الآن..لا.. لا توت يعتمل
أّي البراري رّصفت قلقي لأذرع هذا الطين مختنقا
كم لأواء مّست ريبتي
وكم عمرا سيمضي
لأحّدث الديدان عن جثثي
لا تبحثي..
أّيتها الغربان عن جسدي
ولا عن آخر القتلى
أنا أّولهم
كآخرهم
أنا الأرض
أمتشق الأجداث في صدري وأنثرها قرابين للمنفى
أّيّ البراري..
رصفت قلقي
لأذرع هذا الطين مختنقا
كم لأواء مّست ريبتي
وكم من العمر سيمضي
ذرني ...
ّ ومن سوت له الغربان قبرا
إّننا لم نعتكف يوما
كهوف شهوتنا
ولم نبغ سوادا
يحجب الأفلاك عنا ّ
ذرني..
وأزمنة قد مضت في َ
وأخرى رّبما تأتي..
لا شرقّية أرضي..
ولا غرغرة سكين
تنبت قلقي..
أمضي
من دوني معه..
ويمامتان
حائرتان
حطتا على الجرح
ويْ يا ابن أّمي..
عودةّ الغربان
قد مزقت كبدي
ويداك
عاطلتان ..
إ ّلا على قتلي..
