(( إلى روح أمي ))
بقلم/ سعيدة باش طبجي -تونس
الى روح أمي في عید الأمّهات حنینا و و فاءً وأسًی جارفا:
تَهادَى خيالُكِ في خاطري
فرفَّ الأسَى و الجَوى القاتلُ
تذكّرتُ عهْدا ذوَى،فَهَمَى
غمامٌ بشجْو النَّوى هاطلُ
وما كنتُ أُنْسِيتُ لكنَّ ذكرى ال
نَّوى مُرّة ٌو الرَّدى غائلُ
أيا أمُّ..غِبْتِ فتاهتْ دُروبي
أبوحُ.. أنوحُ..و لا طائلُ
أراك بحُلْمي تجولين جَذْلى
فيهْمي بنبْضِي شذًا سائلُ
تنامين فوق وِسادي و رَمْشي
فيزدان مَهْدُ الهَوى الخاملُ
و أصْحُو فأُلْفِي المواجعَ ولْهَى
و غولُ الرَّدى صائلٌ جائلُ
فأغْرَقُ في لُجّة ٍمن صقيعٍ
و في عتْمة مالها سَاحلُ
فعُمري هشيمٌ و نبْضي سَرابٌ
بألوان قوْسِ الأسى حافلُ
أيا أمُّ... بعدك غاض العبيرُ
وورْدُ الهوى بالجَوى ذابُلُ
نهيمُ و نهْوَى.. وهذا الرّدى
دونَنا و الهوى و الشّذا حائلُ
أيا أمُّ فاض حنيني ووجْدى
و ذاب جوًى قلبيَ الثاكلُ
فلا تعْتبي انْ تداعتْ سُطوري
و جفَّ مدادُ الأسى السَّائلُ
سلامٌ لروحٍ تفيضُ حنانا
و يهْمي أريجًا بها وابلُ.
