الأطلال ... بقلم / أميرة نويلاتي
هاربة ٌ كاللصوص
في منعطفات ِ زمنٍ مترامي الشطوط
وجوه ٌ تنقبت ْ الضبابَ
تسعى اثري
أجواق ٌ بكماء ٌ تزعق ُ
في وعورة ِ الدرب ِ
يسرقني خوف ٌ لاذع ٌ
يرميني فوق
بيدر ٍ مهجور
فيحملني الحنينُ لغمزة ٍ عابثة ٍ
على خدودِ الطفولة ..
ليت شعري
هل من ينتشلني من غرقي
فالريح ُ الرعناء ُتجري بي
في بحر ٍمجهول!
هل من يسري بي
من هذا المكان ِ المخيف ِ ويح نفسي
نسيت ُ..
كيف
أنطرح ُ على مروج اللازوردِ
هازئة ً من انكسار ِ البرق ِ
على وجه ِ الرياض
وكيف يطير ُمنديلي الأبيض
وأسعى لاهية ً بالنورِ
خلفَ سواقي السماء
وكيف أصيّر ُ الغمامة َ الصغيرة
طائرة ً ورقية
تجري خلفي
وعنها أختفي
بين قامات ِ الأشجار
وكيف ..وكيف ..وكيف ..
كيف جسدي مصلوب ههنا
و هناك على الأدراج ِالخضراء ِ
أسْقط َ مني ظلي!!
**********
كل ُّ شيء ٍ حولي افترش
بساط َ السكون
إلا زقاق ٌ ضيق ٌ في الروح ِ
مقهى صخب ٍ
ضج َّ ساكنوه ُ في الضلوع
ياذكرياتي.............
ياموج َ أيامٍ يبعثر ُ
رماد َ أسفاري
قد أ ُخرجت ُ من فردوسك
مطرودا
وانسل َّ العمر ُ من بين أصابعكِ
مشطورا
من فتحَ النوافذ َ والأبواب لي اليومَ
من أسرج َ في مرابضكِ
خيولي!!!
إن يحملني الشوق ُ إليكِ
فنظراتي ..عرجاء
خطواتي.. حدباء
أمرّرُ عينيَّ فوق حفافي الظلماتِ
بنظرات ِ كهل ٍ يرمق ُ
عمراً متدحرجاً من صرّة ِ السنينِ
تسري بهِ
رعشة ُ الفقدِ
فأرثي مدائنك الجميلة
إذ طاف الزلزال ُ ببنيها
فلم يتبق َ منها إلا َّ
الأطلال ُ والرسوم..
