على سُرَّة الصباحِ ... حلمٌ جريحٌ ..بقلم / مرام عطية
______________________
يالوجعِ سُرَّةِ الصَّباحِ !! اتكأَ عليها حلمٌ ورديٌّ جريحٌ ينزفُ فوقَ شجرةِ كاردينيا تزدهي بأقمارٍ ليلكيةٍ ، حلمٌ بحجمِ الكونِ وسعة السَّماءِ يئنُّ ألماً، ترسمهُ جوقةُ عصافيرٍ على نايٍ ينشجُ ، تلوِّنهُ بخفقاتٍ متثاقةٍ و أجنحةٍ واجمةٍ كطفلةٍ فقدتْ أمَّها فتهشمت أباريقُ الجمالِ شظايا في عينيها، وماتَ العالمُِ ، لمن تشكو مصابها الجللَ ؟ كان الكونُ يصغرُ كذبابةٍ تلهثُ، وهي تفتشُ عمَّا يسدُّ رمقها ، تسيلُ دموعُ الورد على صدري فتجرحني، كما تحفرُ السنونُ تضاريسها في وجهِ عجوزٍ أتعبته أطنانُ الهمومِ بزحفِ السنين ، ياإلهي ! كيفَ أواسي الحلمَ ؟ و من أينَ أسقيهِ كؤوسَ الصَّبرِ ؟ ولا ذخيرةَ تكفي لخيباتي المزدحمةِ بالخرابِ ، ولا نضارَةَ في أقلامي لإعادةِ البهجةِ لقصيدةٍ باكيةٍ أو الابتسامةَ لشهقةِ سنونوةٍ حميمةٍ ترعى نبضي . الربيعُ ضيَّعَ الطريقَ إلى حقولي فجفَّتْ غدراني ، وهاجرتْ طيورُ الكنارِ الفيروزيَّةِ عن شرفاتي إلى أقاليمَ دافئةٍ بعيداً عن فؤادي الكئيبِ ، أعلَمُ أنَّ براري الَّلهفةِ بأيديها مفاتيحُ الفرحِ وأنا أسكنُ في منزلٍ شاخَ نبضهُ ، تداعى نسيجهُ ، ثقبتُ أوردتهُ، وتقعَّرَ وجههُ ، لارحيقَ في أزاهيرهِ ولاعطرَ في أنفاسهِ منذُ سنينَ ، فكيفَ يدنو منِّي نجمُ الفرحِ ؟!
_____
مرام عطية
على سُرَّة الصباحِ ... حلمٌ جريحٌ ..بقلم / مرام عطية
Unknown
