-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

القاص والناقد السوداني عادل سعد في ضيافة مجلة " دار العرب " : هنالك مسافة ما يصعب العثور على السارد والكاتب


القاص والناقد السوداني عادل سعد في ضيافة مجلة " دار العرب " :
هنالك مسافة ما يصعب العثور على السارد والكاتب 
حاورته – رانيا بخاري



هو مؤسس منتدى مشافهة النص ومعد برامج بإذاعة عطبرة ، كتب العديد من الدراسات النقدية في الأدب السوداني ،  حاصل على جائزة الطيب صالح للرواية عن مركز عبد الكريم ميرغني بروايته اتبر خاصرة النهر ، له ديوان شعر بعنوان حريق يباب يزهر في جهات الأرض والاتبراوية كرهرمان الحجاج محاولة جمالية وسفر الموت حالات حامل التابوت ديوان شعر
والبصاص بعد كابوسه الأخير مجموعة قصصية .. مجلة " دار العرب الثقافية وعبر الاثير ضيفت القاص والناقد السوداني عادل سعد وطرحت على طاولته العديد من الاسئلة لتخرج بالمحصلة التالية :


**عطبرة خاصرة النهار هل هى سيرة مكان ام سيرة شخص مستلة من التاريخ وهل من إحالة إلى عادل سعد  السارد .؟

-         أتبرا هي سيرة المكان السيرة المتمدينة للمكان الذي أسسه ذلك الإنسان المدني وهو الآن يبحث عن ذاته وملامحه في طبقاته التاريخية، إنها التأكيد على المكان المبرر سردياً بغوص الأنا الساردة في الذاكرة بحثاً عما علق بها من ذكريات وصور وتفاصيل لأحداث ظلت مؤثرة حتى الآن. أعني الذوات المتعددة  والنظر لتاريخها الطويل ونضالاتها، ليس في هذه الرواية سارداً واحداً هناك تعدد صوتي هائل، هناك دوماً مسافة ما، يصعب العثور علي السارد والكاتب في نفس المكان.


**النص المفتوح وليد شرعيا للحداثة أدرك النور بفعل أزواج ذكر الإبداع وانثاها  الا ترى ان النص المفتوح يدفع القارىء  إلى الخوض فى التأويل  بدء من العنوان وحتى  آخر كلمة .؟

- أفهم النص المفتوح أنه ممارسة فنية تلتقي مع استراتيجيات ما بعد حداثية إذ أن في هذا المنجز النصي يمكن الركون فيه والعودة إلى التاريخ واستثمار التقطيع السردي، استحضار السحري والهامشي ومن ثم تتداخل فيه الأجناس الأدبية، وإذا كأن هذا النص المفتوح يتوكأ بالضرورة أنساقاً ثقافية غير مألوفة ومقترحة.
  هذا يعني أنه يحتاج  في المقابل لقارئ نموذجي وهذا ما ذهب إليه امبريتو إيكو، وإذا كانت سمة النص المفتوح هو التعددية في التأويل واختلاف القراءة فهو بالتالي مانح  القارئ/المتلقي مساحة واسعة للتعامل مع النص وقدرة على تفكيك السنن، ويفتحه على آفاق من الثقافات والمنظومات المعرفية.


** الشعر اليوم لا يكترث بمرجعيته ولا بتاريخيته مكتفيا بالإقامة في الصور الجمالية.؟

-         الشعر في الأساس مغامرة جمالية تتوسل الصورة، الشعر اليوم يقترب من اليومي والعادي ولعل ذلك له مرده من الناحية النظرية في التحيين لعدد من القضايا، النص الشعري اليوم يتجه لما هو جوهري وفي ظني يبدو أكثر عمقاً إذ أنه يقترب من إيقاع الوجود في سمته الدرامي وبهذا يكشف عن الشعريات الكامنة فيه، إنه الرؤيا الباصرة للحياة. في الحيوزات المتدرجة من الفردي إلى الجمعي إلى الكوني. 


**الناقد والشاعر أيهما يعترض الآخر..؟

-         إن التاريخ الأدبي يثبت لكثير من الشعراء سواء أكان ذلك في القديم أو الحديث - منذ أفلاطون وهوراس مروراً بالمعري  ومن قبله ومن بعده وما تناثر في كتب الأدب العربي- يثبت لها الفاعلية النقدية وهي كنماذج يمكن النظر لها كخطاطات تمهيدية للنظرية النقدية، وانتهاءً بكولردج، أدونيس وغيره كُثر في الراهن العربي، اعتقد هذه يمكنها أن تقدم ميزة للعمل النقدي الذي يقدمه الشاعر... يقول دكتور حاتم الصكر في دراسته المنشورة في جريدة المدى بتاريخ الأربعاء 13-09-2017 والموسومة بـ  (الشاعر ناقدا.. نازك الملائكة انموذجا)  ثمة شروط موضوعية قد لا تتوفر لكل الشعراء وهي (الوعي – الخبرة – الثقافة). ثم يشير إلى أن النقد عملية لاحقة يقوم بها الشاعر هو نشاط قراءة وتلقٍ ومن خلال تعميق الوعي الذاتي والفعل القرائي ويصل إلى نتيجة مهمة إذ يقول: "بهذا المفهوم يمكن أن نردم الفجوة بين الكتابة الشعرية وفعل القراءة (أو النقد) ويكون بالإمكان تصور طائفة من الشعراء النقاد الذين يظل لهم في المجالين (الشعر والنقد) إسهام إضافة".

**استدعاء الكاتب للحظة انهيار  تاريخى  هل فى ذلك نبوة لهاجسه بالقادم  

-         أن الفن الروائي يختلف عن غيره بإمكاناته الهائلة التي يتيح فضاءً واسعاً وثرياً  ومختلفاً عن المدونات التاريخية، وأن الرواية  باستدعائها التاريخ استطاعت أن تقدِّم تشخيصاً معتبراً للواقع المتفتت والمحزن في هشاشته وهي بذلك تحاول الكشف عن سبل جديدة لترميمه عبر تفكيك مفاصله، وهي هكذا تستشرف مستقبلاً بالضرورة هذا المستقبل هو الذي يتمظهر في صورة الهاجس المستمر لدى الكاتب.

**إلى اي مدى تماهت الذات الكاتبة مع القضايا الكبرى باعتبار أن الذات فى جوهرها  تتماس مع الذوات الأخرى .؟

-         هنا تكمن الجدلية التاريخية بين الذاتي والموضوعي،  كما أقول دوماً هناك مسافة ما، التماهي هنا ليست دقيقة كليةً. هناك تحولات كبرى يجب النظر إليها، وأن النصوص الإبداعية المختلفة لم تجفُ  المشتركات الجمعية. و ندرك لدرجة ما أن الكاتب اليوم لم يعد كما السابق متعيناً في انشغاله بالقضايا الكبرى و الراهنة والمشاركة فيها بعد أن أصابها ضباب كثيف. هذا لا يفضي إلى القول بسلبية الكاتب أو تجاهله لها بل يعني أنه يحاول أن يجد تصورات ومناهج وأدوات معرفية جديدة تمكنه من مقاربة هذه القضايا. ليتماس مع الذوات الأخرى التي تكون ديالكتيكه الأبداعي.


**رواية السيرة الذاتية هل استطاعت  تجاوز تاريخها  عبر الحيل الفنية  التى يصنعها  السارد

-         بالطبع، إذا كنت تعنين السرود التاريخية الوثائقية، إن الاشتغال الروائي في ظني الآن ينصب على ابتكار وتجريب تقنيات جديدة للتعبير عن الواقع، مستفيدة من ترحيل وسائط مختلفة إلى النص الروائي، و استكشاف صيرورات جديدة لإنتاج النص الروائي، وهذا ما أشرت له في إجابة سابقة.

**هل جسد الشعر نظير للمكان المتداعي على نفسه في بعيديه التاريخي  والمكاني



-         كل ما يكتب هو تاريخي بامتياز، ألم يكن الشعر في إحدى مراحله تجسيداٌ لتقاطع إحداثيي المكان والزمان؟ أيَّاً كان هذا المكان وأيَّا كانت التسميه، لقد ظل يمثل ضاغطاً على المخيلة الشعرية لذلك نجده قد اكتسب بعداٌ جمالياً مشحوناً بذاتية المبدع.

عن محرر المقال

aarb313@gmail.com

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية