كوخي الصغير واحلامي
بقلم / لبنى السالك
دعوني ارحل
قد انهكني اللهاث
خلفَ شعاعٍ زائفٍ
من الاملِ
وكأس عمر
لم ارتشف منهُ
سوى زعافٍ قد غُمِسَ
بالعسلِ
لا تحسبوا يأساً
قد اصابَ الحُلُمَ مني
او تعباً انهكَ جسدي
من كثرةِ العللِ
انما اكتفيتُ
من السقوطِ واقفاَ
على ثرى واقعٍ
جعلتهُ الخيبات يصابُ بالزلقِ
لا اريدُ قصوراً بالفخرِ اسكنها
وبالذلِ هي من تسكنني
كوخٌ صغيرُ
على شاطئِ بحرٍ
الملمُ فيهِ جراحاتي
واداوي طعوناً تلقيتها
من ايدٍ حسبتُهامحبةً
بخنجرٍ من عسلِ
اريدُ ساحلاً
اتوضأُ بامواجهِ فجراً
فأغسلُ ذنوباً
حُسِبَتْ عليَ
لم ارتكبها
اثقلت ذاتي
وانهكت مني بدني
اريدً شمساً
اجدلُ نفسي بظفائرها
واودعها ليلاً
لتُغرِقَ معها في موج البحرِ
ذكرياتٍ اثقلت وطأتُها
على صبري
علَ رمشي الذي انهكهُ اللَعِبَ في مقلتي
يهدأُ كطفلٍ بعدها
ويستلقي على خدي تعباً
فينامُ بعد طولِ سهرِ
انا امرأةٌ
من اوراقِ الزهرِ قد خُلِقَت
انبتها اللهُ في صحراءٍ
لا ضرعَ ماءٍ لها يسقي
وصرتُ استجدي من السماءِ
قطرةَ مطرِ
لا غيثَ روى اوردتي
ولا شجراً اظلَ عليَ
فأحترقَ بكبريائي
ورقي
ذَبِلتُ...
حتى بانت في جلدي اوردتي
وتدلت اورادي
راكعةً على اغصاني
مكسورةَ القلبِ
فدعوني ارحلُ بما تبقى فيَّ
لحلمٍ ينتظرني في كوخي
لترتوي بشاطئ عزلتي
ماجفَ من ورقي
لاكتبَ عليه لكم
اغاني من اشعاري
تترنحون عليها
بسكرةِ مواويلها طرباَ
ولا تعلمون
انكم انما تتراقصونَ
على اشلاءِ
جسدي
