قهوة مرة
ظمياء ملكشاهي - العراق
أحمل كفني .أقف قبالة الثأر ،أقتص منه ما يقتص مني .أعاتبه بكثير من الصبر منذ شتاء لا يرحل وغيوم محتقنة بالغيث تظل سمائي الباهتة بالصحو.أسأله عن أغنية سرقت أوتاري .عن قلم ظل يجدف في الريح بلا هوادة .عن سحر نثره الشعر في سطر مرتحل فوق أرخبيل الحلم يطارد نكهة البحر وعويل الجنيات وقوس قزح.أكيل له الصفعات حتى تسخن رعونته لينهي مابدأه من القصاص الآثم .لاهثا في أوردتي منتشيا بسقوطي غير المبرر.حين أبتعت لرجل ظلي وقايضته بجسدي عن لحظة فرح عابرة .كنت أسير خلفه أتقن المشية الأثيرة لأمرأة تمشي خلف طاووسها .يتزاوج ظلنا فتتم نبؤة الأقتران مراسيمها .وعند المفترق ينفصل الظلان فأعود لملاحقة ظل آخر وأقوده الى بيتي وأنا أعد فنجانين من القهوة المرة لي ولي ونتبادل أنا والشبح الذي يرتمي على أريكتي الكثير من الجدالات العقيمة عن مصروف البيت وسفرة الى جزر الغباء وسهرة على شرفة القمر وفي نهاية اليوم ننام معا كما تنام الأحجار في حائط قديم وأوقظه صباحا وقد بردت قهوته المرة جدا.

