عاريا من وشم العشيرة
بقلم / سليمان الشيخ حسين
عاريا من وشم العشيرة
من غرور المسيرة
ومن مفردات الغزل
عاريا من سكن الزيف
ومن شرفاته المزدحمة
من كلمات الآسى
من دمع يعترف بالخيبة
عاريا من وعود عاجلة
واحلام تغلي على النار والقدر فارغ
عاريا من انسكابك كسائل لزج على وجه الغريب
عاريا من كبادة التوق وحب الآس
ووجه امرأة يتحصن خشية التفاتة
تضج في الروح فينفجر العشق
وعاريا كشفاه تنتظر المطر بعد برق ورعد
وعاريا كطفل عائد من جنازة حبيبته
عاريا من رخام قبور الشهداء في عمق المخيم
ومن كوفية اليها انتسابي
ومن شارة النصر قطعوا اصبعا منها
عاريا من سرب الأعلام الغريبة
والأناشيد تشتق من توحش المغول
عاريا من تنوين الحروف لابهار امرأة تنتظر عامها الخمسين لتكون حرة
عاريا عاريا ارتجف
عاريا من رنين المعادن النفيثة
من برق امرأة توزع ذات الكلمات بيني وبين آخر
عاريا من رغبتي بالسطو على همساتي الهاربة
يرسلها الشوق
عاريا لااسترد ما الف به رؤيتي
هي وأنا عاريين تماما كما تعبر سحابة بلا اجنحة
والريح تلبس ثياب الاخفاء
عاريا من داحس والغبراء
من موشور الدم تحت سقف الغناء
ومن التماع يعبده على وجنتيك البكاء
ومن قبلة مستكينة للرجاء
عاريا من طفولة نفقت
من لعب هشمه الوقت
من التراب والاسفلت
من توتة اطعمتنا دهرا
ومن صحبة السوء وتوقي للأذى الطفولي
عاريا عاريا ولو خالفت دستور السماء
عاريا من دخان لفافتي
من صياح الفجر على عرف الديك
من حدائق منظمة جدا
كحزب انكليزي
ومن صديق يتقن ازلالي كلما توجت رأسي بقصيده
من هطول الليل على مراكبي
عاريا من رقصة الموج تحت أجنحة النوارس
وعاريا من الدم مهما كان قانيا
وفي الزمن العاري سألبس كلماتي
عاريا من فحولة هذا الزمان
من تجويف يوغل في حجرات العقل
عاريا من فوضى الأقدام بين الرصيف والرصيف
من حوافر الخيل ومن حديدها
من مسافات تأكل الوقت كطعة حلوى
عاريا من كلمات المدح ومن حروف الذمّ
عاريا من غطاء حنون طرزته بدمعها امي
عاريا من أقاويل النهر عن جسدي
ومن صفات النخيل
ومن رقم هويتي الطويل
عاريا كهيكل عظمي
رماعه البحر على شاطىء
صخري ومهجور
