يوميات رمضان ... واقع 13 .. ملف خيبة
بقلم / سمرا عنجريني
مُذْ وِضِعَتْ خارطة وطني على طاولة القمار الدوليّ ، وأنا أحدق في فوهة العدم الملتصقة بجدار بيتي ، أتلقَّط الأخبار كما جثة مثالية تجيد الموت برياضة اليوغا الوطنية ، ابتعدتُ عن رؤية المسلسلات العربية ، الكوميديا فيها سوداء والدراما عاهرة تعترف بخيانتها بغباء والثقافية فيها سياسي يقفز كما قرد حول راقصة رعناء ليؤكد اصله أنه سليل الغابات ..
عرفتُ ماينبغي علي فعله فخلقتُ عالماً افتراضياً خاصاً بي ، السماءُ نسورٌ تحملني عالياً بثقة علم يرفرف على جبل قاسيون
الأرضُ مسورَّة بأشجار الحور والزيزفون
بيوتها وجوه طِيبة لاتعرف الكذب ، أيادي بيضاء تزرع سنابل محبة لتحصد ابتسامة وفاء ، لم أحلمْ بأكثر من حبل مطر يمدُّ قلمي بقطرات ماء فتتراقص على دفاتري حروف الأبجدية بشتى الألوان، حتى الأسود فيها دافئ كما تربة وطني " الشام "
لا أدري كيف اقتحمَ عالمي الغريب "ملف خيبة..!!"
فأفرغتُ قلبي من قلبي وأودعتُ خفقاته حذائي الأبيض الرياضي حتى إشعار آخر إنقاذاً له من خفافيش تريد انتفاخاً من حلاوة دمي ، أقومُ بواجباتي اليومية على نحو ممتاز ، آكل ، أحدق، أقرأ كما جائعة من أجيال ، وأصمت كثيراً في شوق حزين وأنا أكتفي بمتابعة ما ، أقرأ سطوراً كانت نور الشمس حتى وهي في حضن الغياب
واسأل .."لِمَ جفَّ البستان في حلم الخفاش ??.."
هذا الصباح لست بحاجة لجلدي، فأنا العصفورة المولعة بقفصها المصابة
بفوبيا الكلمات ..!!
أفكر بنور القمر الذي لم يبلغ يومه الرابع
حتى الآن..!!
أرمي بملف خيبة وأستمع لموسيقى الذات
معزوفة " ياوطني أيناكْ..!!!??"
------------
سمرا...
اليوم الثالث عشر من رمضان
29/5/2018
اسطنبول
عرفتُ ماينبغي علي فعله فخلقتُ عالماً افتراضياً خاصاً بي ، السماءُ نسورٌ تحملني عالياً بثقة علم يرفرف على جبل قاسيون
الأرضُ مسورَّة بأشجار الحور والزيزفون
بيوتها وجوه طِيبة لاتعرف الكذب ، أيادي بيضاء تزرع سنابل محبة لتحصد ابتسامة وفاء ، لم أحلمْ بأكثر من حبل مطر يمدُّ قلمي بقطرات ماء فتتراقص على دفاتري حروف الأبجدية بشتى الألوان، حتى الأسود فيها دافئ كما تربة وطني " الشام "
لا أدري كيف اقتحمَ عالمي الغريب "ملف خيبة..!!"
فأفرغتُ قلبي من قلبي وأودعتُ خفقاته حذائي الأبيض الرياضي حتى إشعار آخر إنقاذاً له من خفافيش تريد انتفاخاً من حلاوة دمي ، أقومُ بواجباتي اليومية على نحو ممتاز ، آكل ، أحدق، أقرأ كما جائعة من أجيال ، وأصمت كثيراً في شوق حزين وأنا أكتفي بمتابعة ما ، أقرأ سطوراً كانت نور الشمس حتى وهي في حضن الغياب
واسأل .."لِمَ جفَّ البستان في حلم الخفاش ??.."
هذا الصباح لست بحاجة لجلدي، فأنا العصفورة المولعة بقفصها المصابة
بفوبيا الكلمات ..!!
أفكر بنور القمر الذي لم يبلغ يومه الرابع
حتى الآن..!!
أرمي بملف خيبة وأستمع لموسيقى الذات
معزوفة " ياوطني أيناكْ..!!!??"
------------
سمرا...
اليوم الثالث عشر من رمضان
29/5/2018
اسطنبول
