يوميات رمضان واقع 10
رقم خاص
بقلم / سمرا عنجريني
تكرُّ سِبحَة الحياة مابين أكذوبة وحقيقة ، فنلاحقُ أشخاصاً غير مناسبين ونشتهي مالم نستطع امتلاكه ، وفي ضوء إخفاقاتنا المتكررة نصدرُ أحكاماً خاطئة بطرق حمقاء ، نتعثر في أمور القلب وشجونه ونخسر الكثير في محاولة استرجاع ما خسرناه..
في المقابل ثمة أشخاص يغدقونَ علينا اهتمامهم بمحبة بلا مقابل ، يقفون على عتبة الانتظار لسنين عدة ، سمتهم الوفاء
لا يتغيرون لمجرد نميمة غبية ..!!!
كنت قد حجزت موعداً مسبقاً عبر الأنترنت
عن طريق وسيط لاستكمال بعض الأوراق الخاصة لدى القنصلية السورية في اسطنبول ، وأنا أرقب طابور الصباح المؤذي أعادني صوت ضابط الأمن التركي من أرق ، " تفضلي " ..
صعدت الدرج الخائف من نور الشمس بتصريح رسمي ، الملتف كما صفحات اقتُلِعت من تاريخ العرب الأندلسي غصباً في لعبة شطرنج ذكية " كش ملك "
أنت عربي بلا هوية..
ابتسامة ندية توسطت وجهاً طيبا ًكما زهرة اقحوان تفتحت للتو بقطرات مطر شقية ، يد واثقة لامست أناملي الصغيرة ، وعينان تحميهما عدستان تتفحصان قامتي وملامحي الهاربة إلى مذكرات ضجر أنثوية ..
حديث طال نسبياً عن أمور لا علاقة لها بأوراق حكومية ، ( سجِّلي رقمك لو سمحتي سيدتي سنتصل " اتصل " بك لاحقاً بعد التأكد من بياناتك القومية!!!)
يقولون التاريخ يعيد نفسه وكأني عدت عشرون عاماً ، وجدتني في نفس الموقف أقابل صاحب الريادة صافي القلب والنية في أنشودة غابة وهمية.!!!
أكملتُ يومي في مشفى هادئ إلا من حفيف أقدام وآاااهات ألم إنسانية
على وسادتي ثلاثة كلمات حب تركية تطن في أذني من قبل ببغاء ذكورية
أغلقت نافذة كنت أطلُّ بها بشغف الروح على سطور يخطها كاتب باع ظله في حرب نفسية ..
رنين الموبايل اقتحم عزلتي الصباحية
" رقم خاص "
وريقات وردة حمراء تناثرت ، مصيرها محتوم في حاوية البلدية ، " لست للتفاوض "
" صباح الخير ياوطني '
وحدك باقي في بؤبؤ عينيّ العسلية ..!!!
