العنصر الروحي والمعنـوي ...بقلم / نبيل محارب السويركي
... بدون القيم الروحية والمعنوية يصبح الإنسان متبلداً في أحاسيسه ، جافاً في مشاعره بحاجة للعاطفة التي تسكبه ، والمشاعر الطيبة التي تجذبه . بدون العاطفة ما انتج شعراؤنا في قصائدهم روائع الشعر ، ولا أبدع الروائيون في أعظم رواياتهم ولا تقدمت الإنسانية جمعاء شبراً واحدا ً. هذا العنصر الروحي يعزز الوفاء للوطن ، ويعزز الانتماء والزود عنه ضد الغازين المحتلين ، وبدون العنصر الروحي والمعنوي وتعزيز ثباتنا علي أرضنا لن يخرج الغريب والمحتل من أرضنا ، وبتعزيز الوحدة يحدث المستحيل قدماً وبفقدانها تصاب الأمة في مقتل وتتلاشى .
... وكثيراً من الدول تتمتع بوسائل الحضارة والصناعة والتقنية الحديثة؛ لكنها افتقدت العنصر الروحي والمعنوي وإنسانيتها فغدت التفرقة العنصرية شأنها والعرقية ديدنها والهيمنة والسيطرة وسيلتها ، وقهر الشعوب الفقيرة وسيلتها ، وهضمت حقوق السود واشتعلت مظاهرات هناك نتيجة التفرقة الصارخة ، والمتأمل في تاريخ الأمة يجد أن العنصر الروحي المعنوي يكون غالباً هو مركز الرهان عند الانطلاقات الكبرى والقفزات النوعية التي تحسب في تاريخ نهضة الأمة وتقدمها وما إصرارها إن هو إلا وحي يوحى من السماء ، وطاب يومكم بالخير والبركات .
ولكم تحياتي / أ . نبيل محارب السويركي – السبت 21 / 4 / 2018
