اكتشاف ..بقلم / ابتسام الامارة
يوم من قديمِ الزمان
كان فيه ما كان…
سلمتُ ثقتي لجنحِ طائر ، فكانت كالهواء في شبك ، لم يحتمل خبر اليقين ، فرّ في عتمة الأزمة ،
لم يستسغ نتائج التجربة ، ألوانها كثيرة ، وحبكتها مريرة ، أشواكها تخترق تجاويف الأوردة ،
أطعمها وقود اللامبالاة فاستبدّت ، قسوة نقشتها مخالب لا تعرف الرحمة…
اكتشفت يا اخي…
أن غشاوة الرؤيا لا تظهر كلّ المعالم…
من كان مجهولا ؛ لا تعيه كثرة الأقنعة ..
انتفضت فيّ دمائي أنشودة حواء
طهرت ساكنة الحشا تحت شلال الرضا ،
يُنبت بارتفاع مناسيبه صبري ،
لم تعد هشاشة الروح عيبا
وجني البلح حلو ليس صعبا
اخي ستنتهي الأهوال …
وتعود إلى عرشها الابتسامة
وتحطّ الشداة على الأفنان ،
تملأ جنّتي من الأنهار ألوانا ...
وعلى ما فات التحيّة والسلام
آن حصد بيادر ما زرعت الأيام ،
كلّنا فلاّح في رياض التجارب ، سعاة ننتظر الفطام ،
وتعود تنصقل ثقتي كالماس العتيق…
وما فرّ…
بجنح الليل متسربل الإبهام
لا بد أن يعود يوماً الى جادة الطريق…
--------------------
قصة قصيرة بقلم ابتسام الامارة
