-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

في ضيافة دار العرب.. الأستاذ أحمد كردي ..أجرى الحوار / خالد عبد الكريم

في ضيافة دار العرب.. الأستاذ أحمد كردي ..أجرى الحوار / خالد عبد الكريم

المشرف الفني والمعلم القدير الأستاذُ المخضرمُ "أحمد كردي " في لقاء خاص وحصري يكشف لنا أسرار نجاحاته ويقول : [ لم أشعرْ باليأسِ يوماً واواصلُ دائماً من أجلِ تحقيق النجاح ]

إلتقى الكاتب والصحفي " خالد عبد الكريم " الأستاذ المخضرمُ " أحمد كردي " في لقاء خاص لبرنامج (شخصيات سامرائية مبدعة)  فإنطلقَ الحوار بالسؤال الأول

▪ ماهي البطاقةُ الشخصيةُ للأستاذِ أحمد كردي ؟ عرفْنا بنفسِكَ

- أحمد كردي صالح الحداد من مواليد 1943 مدينة سامراء محافظة صلاح الدين، متزوجٌ ولديَّ ثلاثة أولادٍ وأربعة بناتٍ حاصلٌ على شهادةِ دارِ المعلمين الابتدائية عملي السابق ؛ معلمُ اللغةِ العربية ثم مشرف فني واحلْتُ إلى التقاعدِ عام 2008 . والآن اعملُ معلماً في مدرسةٍ أهلية ..

▪ بمن تأثرَ الأستاذُ "أحمد كردي"  في صباه ؟ وكيف كانتْ نشأتُكَ حدثْني قليلاً عنها؟

- الحقيقةُ لقد تأثرْتُ كثيراً في معلمي لدرس اللغةِ العربية الذي أكنُ له كلَّ الاحترامِ ولازلتُ أذكرُه في كلِّ وقتٍ وكلِّ لقاءٍ واترحمُ عليه دائماً إنه الأستاذُ الراحلُ "محمود محمد عرب" رحمه الله تعالى. الذي تأثرتُ فيه جداً ! بسبب براعتِه في الالّقاءِ وطريقةِ تقديمهُ للمادةِ. وهو قدوتي جعلَني اعشقُ اللغةَ العربية وابدع في تقديمها.
كنتُ اتميزُ في طفولتي بقراءةِ القرآن الكريم على المقاماتِ العراقية بشكلٍ جميلٍ جداً، ولكنّي لم أكنْ أعلمُ بأسماءِ تلك المقاماتِ؛ بلّ احفظُها على السّماع فقط . أيضاً اشاركُ في النشاطاتِ الأدبية دائماً وتمَّ اختياري في الصّفِ السادس الابتدائى ؛ لتمثيلِ مدرستِي في المهرجاناتِ التي تقيمُها وزارةُ التربيةُ فألقيتُ كلمةً كانتْ للمنفلوطي كُرِمْتُ على أثرِها.. بذات الاحتفال كان هناك شخصاً يعزفُ على آلةِ الكمان فتأثرتُ فيه كثيراً؛ وقلت في نفسي عندما أكملُ دراستِي  وأستلمُ اولَ راتبٍ سوف أشتري هذه الآلة ، وكنتُ اولَ مرةٍ اشاهدُها في حياتي تلك الآلة التي عشقتُها من أولِ نظرةٍ وحققتُ حلمي والحمدلله واشتريتُها من أولِ مرتبٍ لي . ولاتزالُ معي هذه الآلة ترافقُني منذُ ذلك الوقت كانتْ رغبتي أن أدخلَ معهدَ الفنونِ الجميلة !   لأتخصصَ في الموسيقى لكن طابعَ المدينةِ والمجتمع التحفظي في سامراء ، يمنعُني من تحقيقِ تلك الرغبة ! ولم يشجعْني أحداً خاصة الأهل فأكملتٌ الدراسةَ لدارِ المعلمين الابتدائية. والحمدلله لم انقطع عن حبي للموسيقى والمقام العراقي الذي كان ولايزالُ يرافقني في مسيرتي الشخصية.

▪ التعلمُ والمعلمُ  هل له سنٌ محدد برأيك الشخصي وينتهي ؟

-  التعليمُ لا يوجد له سن محدد
وكذلك المعلم لا يتحددُ بسنٍ معينٍ بل هو يبقى منبعَ العلم للطلبةِ، وكذلك هو يجبُ أن يبقى يتعلمُ من غيره ويعلمُ الآخرين وانا شخصياً لازلتٌ اتعلمُ وأعلّمُ الناسَ وانا بهذا السن والحمدلله..

▪ علمتُ بأنّكَ تعشقُ المقامَ العراقي والموسيقى جداً وتمارسُ العزفَ، وأيضاً تدربُ التلاميذَ على هذا الفن التراثي العريق .
منذُ متى انطلقَ شغفُكَ بهذا الفن التراثي العريق ؟
وهل له أثرٌ كبيرٌ في نفسِك ؟

- عشقتُ المقامَ العراقي منذُ الطفولة أذكرُ عندما كنتُ في الصّفِ الرابع الابتدائي كنتُ أسمعُ المقامَ عن طريقِ والدي ؛ الذي كان يرددُ المقامَ ولم أكنْ أعلمُ هل هو يتقنُ المقامَ أم لا ! وفي يومٍ من الأيامِ كان أخي الكبير وخالي طلبةً يدرسون ويحضّرون للامتحاناتِ وكانت هذه ظاهرة سابقاً في مدينة سامراء حيث يخرجُ الطلابَ خارجَ المدينة! ليختلوا ويدرسوا فلم يكنْ لدينا أماكنَ مخصصة للدراسة فأردتُ أن أخرجَ معهم منعوني؛  وعندما تقدموا مسافةً قليلة أخذتُ ادندنُ بمقامٍ من المقاماتِ لا أعرفُ إسمه بوقتِها ،وعندما سمعوا صوتي قالوا ليّ " لك تعال تعال ويانة انت عندك صوت حلو وموهبه حلوة تعال سمعنا " فقلتُ لهم لو لا صوتي لتركتموني . ومنذ ذلك الوقت تعلمتُ المقامَ وعشقتُهُ عن طريقِ السّماع.

▪ من أبرز التلاميذ الذين تخرّجواَ من بين يديك حتى الآن في مجال تعليم المقام وقراءة القرآن الكريم؟

- من أبرز طلابي هو ولديّ " ليث " الذي تتلمذَ على يدي وحضيّه بالإهتمامِ الكبير من قبلِي؛ كونه تخصصَ في الدراسةِ الدينية لذلك وجهتُه بالتّعلمِ القراءةَ للقرآنِ الكريم على المقامات والحمدلله استجابَ وأصبح قارئاً ممتازاً ، حصلَ على عدةِ جوائزٍ لقراءةِ القرآن الكريم على مستوى العراق ، وكذلك سبقَهُ العديد من الشبابِ الذين دربتُهم . ومنهم أعضاء فرقة ( أنغام الربيع ) الإنشادية التي أسسَها ولدي ليث منذُ ما يقاربُ العشرة سنوات وبتشجيعٍ مني ودعمِي المتواصل لهم حتى أذكرُ إن أولَ أنشودةٍ للفرقةِ كانت من كلماتِي وألحاني والحمدلله الآن هذه الفرقة الأولى تقريباً في سامراء. وتمتازُ بكادرٍ مميز ومتمكن يصلحُ كل فرد منهم أن يكونَ معلم وأستاذ لتعليم الآخرين تلاوة القرآن الكريم وأصول الإنشاد الديني.

▪ ماهو المقام الذي يجذبُ الأستاذَ " أحمد كردي " ويسحرُه دائماً ؟ و لمن تستمعُ دوماً لروادِ المقام العراقي ؟

- بالحقيقةِ انا اعشقُ مقامين وهما الأحبُّ إلى نفسي وبالدرجةِ الأولى أفضل "مقام السيكا وأيضاً مقام الصبا " أحبُ أن استمعَ دائما إلى الرائد "محمد القبنجي" وأيضاً المبدع يوسف عمر  . فهؤلاء عمالقةٌ بالنسبةِ لي وأرغبُ دائما بالسماع لهم .

▪ كيف يقضي يومهُ الأستاذُ " أحمد كردي" ؟ وهل لك ان تطْلعَنا على أسرارِ نجاحِك في الموازنةِ بين العمل والأسرة وحبُّ المقامِ العراقي ؟

- يومي يبدأ منذُ صلاة الفجر وبعدها متعودٌ دائما على قراءةِ القرآن الكريم ثم بعدها أتوجهُ إلى مكانِ عملي وبعد نهايةِ ساعاتِ العمل لا اجدُ فراغاً واسعاً فبعد وقت صلاة المغرب وحتى صلاة العشاء أتواجدُ في المسجدِ فلدينا دوراتٍ تحفيظ القرآن الكريم على مدارِ العام أعلّمُ الشبابَ دائماً وانا أحبُّ الشبابَ جداً وأستمتعُ بقضاءِ وقتي معهم ولم أشعرْ بالمللِ يوما في حياتي والحمد لله ودائماً أقدمُ لهم النصائحَ .
وأنا دائما اوازنُ عملي ووقتي بين العمل والأسرة والحمدلله ناجحٌ جدا . زرعتُ المحبةَ في البيتِ وخارجِ البيت ومن المصادفةِ أن زوجتي لم تُكملْ الدراسةَ إلا لمرحلةِ المتوسطة. ولكني علّمتُها قواعدَ اللغة العربية والنحوَ والشعر ونتدارسُ القرآن الكريم دائماً فيما بيننا ولو تسألُها الآن لأبهرتَ؛  بها فيمكنك القول بأنها تحملُ شهادةَ البكالوريوس.

▪ بعد أن تقاعدْتَ من التعليمِ الحكومي وتوجهتَ إلى العملِ في التعليم الخاصِ ،
ماهي الفوارقُ التي تعايشَ معها الأستاذُ المخضرمُ " أحمد كردي " ؟ وأين تكمنُ نقاطُ القوةِ والضعفِ بين جنبات هذه المؤسسة المهمة في العراق ؟

- رأي في هذا الموضوع أن المعلمَ لو كان يخافُ اللهَ فيما يحملُ من رسالةٍ ويقدمُ كلّ مالديه لطلابهِ، لما تواجدتْ هذه المدارس الخاصة اليوم بكثافة . فغياب الرادع جعلَ من التعليمِ الحكومي يهبطُ إلى أدنى المستويات.
كذلك وصلْنا العديد من المعلمين والمعلماتِ ولاسيما المعلمات وهذا ليس طعناً بهن ولكن هذه الحقيقة التي ألتمسها من الواقع فأغلبُ المعلماتِ لا يهتمن في الطلبة بالشّكلِ الصحيح وهنَّ بالأساسِ يحتجْنَ إلى من يعلمهن طريقة التعامل الصحية داخل الصف .

▪ هل لكَ ان تطلعْنا على أهمِّ أسرار نجاحِكَ على المستوى المهني والشخصي؟
وفي أي جانبٍ يجدُ نفسَه الأستاذُ "أحمد كردي" قد وصلَ إلى قمةِ النجاحِ ؟

- في الحقيقة القمةُ صعب جدا الشخص يصلُ لها ولكني أجدُ نفسي أكثرَ نجاحاً في جانبِ "اللغة العربية" كونها مهنتي وعشقي الذي تأثرتُ فيه وعملْتُ عليه دائما فضلا عن قراءةِ القرآن الكريم و عشق الموسيقى والمقامات العرقية . ولا أخفيكم سراً في اللغة العربية تكمنُ براعتي وشهرتي ومتعارفٌ عني في المدينةِ من يدرسُه الأستاذ " أحمد كردي " باللغةِ العربية يعتبرُ نفسه ناجح دائما والحمدلله هذه سمعةٌ طيبة وتدعو للمفخرةِ دائما. نجاحي على المستوى الشخصي يرتبطُ بكلّ شخصٍ علمتُهُ ووصلَ إلى مبتغاه والحمدلله تخرّجَ على يدي العديد من الشبابِ الناجحين في تلاوةِ القرآن الكريم والإنشادِ الديني..

▪ أسئلة سريعة :

● ماذا يعنى لكَ الطّموح ؟
وإلى أي حدٍ تجهدُ نفسَك لكي تحققُ ما تطمحُ إليه ؟

- أنا أؤمن بالطموحِ جداً ولديَّ إيمان قوي جداً بفضلِ الله في تحقيقِ كل طموحاتي.
وأنا من النوعِ الصبور واجهدُ نفسي كثيرا لكي أصلَ إلى غايتي وهدفي والحمدلله وانا بهذا العمر لم أشعرْ باليأسِ واواصلُ دائماً من أجلِ تحقيق النجاح...

● أذكرْ لنا قصةً غريبةً لنجاحِك في أحدِ الأيام ؟

- في يوم من الأيامِ تغيبَ أحدُ المعلمين وهو معلمُ اللغة الإنجليزية فطلبَ مني المدير أن أخذَ هذا الصف باللغة العربية ولكني فضلتُ أن أقدمَ لهم اللغة الانجليزية؛ فصدفة حضرَ المديرُ يستمعُ إلىٰ درسِي فتعجبَ وقال : ماشاءالله الأستاذ أحمد كردي يستطيعُ أن يقدمَ حتى اللغة الإنجليزية، بشكلٍ مرنٍ وظلَّ يتابعُ الدرسَ حتى النهاية والطلاب يتفاعلون معي والحمدلله كنتُ ناجحاً حتى في أصعبِ المهام دائما.

● بماذا تمتازُ في عملِك ؟

-  أمتازُ بالصّبرِ ثم الصبر والجدية بأداء العملِ وكثيرا ما يلوموني على هذه الجدية والصبر الطويل.

● هل تشعرُ بالمللِ اثناء أداء واجبك المهني ؟

- أبدا لم أشعرْ بالمللِ يوماً من أداءِ واجبي في التعليمِ بل كنتُ ولازلتُ أساعدُ التلاميذَ الضعفاءَ في الحفظِ وأطلبُ منهم أن يأتيَ إلى منزلِي لكي أعلمَهُ دون مقابلٍ والحمد لله تخرج على يدي العديد من التلاميذِ المتفوقين.

● لمن تحبُّ أن تقرأَ وهل لديك مؤلفات خاصة؟

- بصراحةٍ لم أصلْ إلى مستوى التأليف والنشر.
وأنا أحبُ أن أقرأَ الكتبَ الأدبيةَ والتاريخية والشعر كذلك القصة
اقرأ للمنفلوطي والمتنبي وانا معجبٌ جداً بالشاعرِ الكبير "وليد الأعظمي" فشعره يعجبني دائما.

● ماهو النّجاحُ برأيك الشخصي؟ وما هو الفشل برأيك؟

- من يمتلكُ الثقةَ بالنفسِ يكون ناجح دائما.
ومن يفقدُ الثقةَ بالنفسِ يقتربُ من الفشلِ فالفشل الحقيقي هو عدم الثقة بالنفس.

● كيف تزرعُ الرغبةَ بالنجاحِ  في طلبتِكَ دائما؟
وما هي أهم نصائحك لهم ؟

- بالنسبةِ إلى طبيعةِ عملي أستطيعُ أن أرغبَ التلاميذَ بالدرس من خلال أسلوبي الخاص كذلك أستخدمُ دائما الآلة السّحرية الموسيقى التي أستطيعُ من خلالِها تغيير حالة الطلبة بمعزوفةٍ وطنية أو أنشودة دينية تحفزُ الطلابَ وتجعلُهم يستجيبون إلى المادةِ التدريسية وهذا ما يطلبُه زملائي الأساتذة،  عندما يشكون صعوبة تعليم طلابهم فيستنجدون بي لأقدمَ لهم مقطوعةً موسيقيةً تساعد الطلبة على التفاعلِ والتركيز على فهمِ الدّرس .
أنصحُ طلبتي بأن يمتلكوا الأدبَ،  واحترام الكبير والجار والصديق فهذا أمر مهم جدا وانصح به دائما.

* كلمةٌ أخيرة تُحبُ أن توجهها في نهايةِ هذا اللقاء الممتع ؟

- أوجه شكري وتقديري لكم على هذا اللقاء الرائع وأشكرُ اهتمامَكم وحرصَكم على زيارتي؛ فأنتم اولَ من بادرَ بهكذا لقاء وهكذا برنامج رائع وفريد من نوعه يسلطُ الضوءَ على الشخصياتِ الناجحة والمتميزة في مدينةِ سامراء الحبيبة وأتمنى لكم التوفيق والنجاح الدائم ...
ونحن أيضاً بدورنا فريق عمل برنامج "شخصيات سامرائية مبدعة" نقدمُ شكرَنا للأستاذِ أحمد كردي على حسنِ ضيافتِهِ لنا وسعة صدره الرحب داعين المولى عز وجل ان يوفقَنا جميعا في خدمةِ مجتمعنا وبلدنا الحبيب...
لتواصل مع فريق عمل البرنامج
الكاتب والصحفي : " خالد عبد الكريم "
khalid.kareem98@gmail.com

الأستاذ : "فاروق المعيوف"

الأستاذ : حمد رفاعي.
.

عن محرر المقال

Unknown

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية