حتى لا تذهب جهود الباحثين والمبدعين إدراج الرياح .. بقلم / أ. عز الدين المانع
——————————————————-
يشهد عصرنا الراهن تطورات متسارعة في جميع المجالات لا سيما في مجالات التربية والتعليم العالي والبحث العلمي ،
وليس من السهل اللحاق بها وخصوصآ في مثل هذه الظروف والأحداث المتعاقبة التي تمر بها البلاد ،
الأمر الذي يتطلب أن تستنفر مؤسساتنا التعليمية والتربوية والمراكز البحثية كل إمكاناتها لتدرك هذه التطورات وتتبع خطواتها أولآ بأول ،
وأن لا ينحصر دورها باستهلاك ما تقدمه المؤسسات العالمية من علوم ومعارف أنسانية وتقنيات مختلفة ..
وحري بمؤسساتنا الجامعية والتربوية ومراكزنا البحثية أن تنهض بمسؤولياتها على وفق هذه النظرة الإنسانية مستعينة بما تمتلكه من خبرات في مواجهة التحديات المتمثّلة بالفجوة العلمية والتقنية بيننا وبين الأمم المتحضرة التي سبقتنا في هذا المضمار مع السعي للوقوف بكل تحدي وثقة عالية بالنفس بوجه المحاولات التي يمارسها البعض لاستلاب هويتنا الثقافية بدعوى العولمة والنظام الدولي الجديد ..
ويعد البحث العلمي نشاطآ فكريآ وإنسانيآ يتسم بدرجة عالية من الإبداع والابتكار والتجديد الذي يهدف إلى إنماء وإثراء المعرفة في التخصصات العلمية المختلفة إذا ما تم
استثمارها ورصدت لها التخصيصات المالية اللازمة لتحقيق الأهداف المتوخاة في عملية التنمية والبناء ..
وبالرغم من ادعاء المعنيين في البلاد بأنهم على وعي بهذه الحقيقة وأهمية البحث والتطوير ، فإن الاهتمام بذلك لم يبلغ مستوى الطموح والأمل ..
ونتمنى في ضوء ما تقدم أن يراعي المسؤولون في الدولة جهود الباحثين والمبدعين في المؤسسات العلمية والبحثية وتأليف مركز متخصص ومستقل تناط به مهمة متابعة وجمع وتصنيف وتبويب كافة البحوث والدراسات والتوصيات العلمية الرصينة الملحقة بها وتقويمها وتنفيذها على أرض الواقع حتى لا تذهب تلك الجهود والتخصيصات المالية إدراج الرياح .
