في هدأة الليل ... بقلم / اميرة نويلاتي- سوريا
على حين شرودٍ سألت الليل الساكن مثلي في محراب الوجود :من أنت ومن أين أتيت؟علام ثغرك يبتلع ُ ضوء البنفسجِ !هل تضحكُ مثلي؟هل تبكي مثلي؟هل أنا منك وأنت مني؟الماذا صمتك يجتاحُ صمتي؟ولماذا صمتي يجتاحه صخب ُ الوجود؟؟ أطرق مليا ًفي رمال السماء ورمى عنه قيثارة السكون قائلاً :أتيتُ من الماضي ..من مكان بلا حدود..أسير بالأيام ِ ،أجرُّ لياليها حتى تتعب القدمان..أنا حلمك حين تناجين ضوء قناديلي وسامراً تشغلينها بالحديث ِ حتى تتسلل إليكِ من أثلام العتمة عذاب الأمنيات.أنا فرحك حين تغنين للمياسم،وأنينك حين تبكين زهراً محتضراً نسيه الغمام.....خبريني من أنتِ ...أيتها السائلة عني ومن اكون؟؟؟؟ فأطرقت ملياً في ظلي الشاحب تحت نور الأقمار :أنا ياليلي ظلٌ له بداية لم أخترها ،ونهاية لا أعرف سرها ..أنا نقطة حائرة في بحر الحياة ..يوماً ما أستحيل زبداً على الشطوط الحمر ، فأغدو حروفاً كتبت ذات يوم وانمحت تفاصيلها من كتاب الزمان....
