عاشرت الأبالسة... بقلم / عامر حامد / مصر
عاشرت الأبالسة
فلم أتعلم منهم شئيا
لا أعلم إذا كان هذا غباء مني
أم حرفة لديهم
ضاقت بي الحيل
وتهت بين الأفئدة الحالكة
وبين البسمات المستعارة
لوني كان واحدا
وكانوا يتلونون كالحرباء
قل لي يا صاحي
كيف كان سيكون بقائي
كلما أشعلوا نارا وحرقوا داخلي
واحة خضراء
فرحوا وأخذت عيونهم
تنشد أشعارا
كلما دقوا لي الشباك
وأوقعوا في شركها حماماتي
ضحكوا
وبدى من أفواههم
أنياب افتراسي
ضيقوا الخناق على عنق الحياة
فخرت واقعة جبال اصطباري
خرجت مهرولا من عالم الأشباح
أبحث عن الإنسان
ناديت وبأعلى صوت لي
أين أنت يا إنسان
يا نصير هذا الزمان؟
ونسيت تعبي من أملي ومنايا
وشنقت خوفي
في حبال الإرادة و النضال
أين أنت يا إنسان ألا تسمع ندائي!؟
أصرخ كأني أنادي على وهم وخيال
يرجع الصدى في تهدج وانكسار
أنك وحدك تحيا هنا
بين تماثيل الأنا وأصنام الإحساس
هيا صافح الأحجار أو مت من الحسرة
وسكتت بعدها أنفاس الكلمات
