انشودة الازمان ..بقلم / ابتسام الامارة
يا متّسعا من الصبرِ
ليس لأعتاب كفّك بابا
مستقبل عواصفَ أشجاني
يا عين الصّقرِ تحرس مهجتي
وتطفي بدمعها نيراني
مغلولة بحنانها
مجبولة بعطائها
أنا في كنفها لست أنا…
إنما مخلوقٌ ملائكيٌ بثوبٍ ثان
أخلع بحبها صرف الأسى
و أقبل لوقعِ القدمِ
من أثرها الجنان
أعيد في كلّ وهنةٍ هدهدة مهدا
كانت ترتل بأرجحته
بسملة الرّحمن
أيا أمي…
سكنتْ الجوارح حين ذكرتك
بعِد رعدٌ خالج روعي
وهزّ كياني الفاني
روح و ريحان و جبة مباركة
أشم عبيرها في عتمةِ الأيام
فتهدأ سريرة…
خالطتها كثرة الأحزان
تنمو أفنان روحي باسقة
إذا مسّ جبيني كفها الحاني
وأعود أجري طفلة باكية
تدس رأسها في ثنايا الحنان
أمي…
إني وإن كتمتُ صرختي بإسمك
فإسمك يتردد في شفتي
أنشودة الأزمان
