مِنْ حُسنِهَا .. بقلم / ذوالفقار الخفاجي
مِنْ حُسنِهَا بَيْنَ الحُرُوْفِ
أشْتَهِي مِنْ فَمِهَا
العَسَلْ
وَأرْتَدِي مَنْ بَدْرِهَا بِبَسْمَةِ
الأمَلْ
فَنَظْرَةٌ مِنْ عَيْنِهَا
تُعِيْدُ وَجْهِيَّ الَذِي أصِيْبَ
بَالكِبَرْ
كَنَجْمَةٍ بِثَوْبِ أسْوَدٍ
وَنَقْشَةِ الجُدْرَانِ
والقُبَبْ
فَحَسْرَتِي وَأنْ تَكُنْ
لَهَا
حِيْنَ تَرَاهَا أعْيُنِي
كَبُلْبِلٍ يَطِيْرُ فِي شَعْرِي
كَمَا يَطِيْرُ بَيْنَ دَفَتَرِي
فَلِيْ فَرَاشَةٌ تُرَفْرِفُ
الغَرَامَ بَيْنَ أجْفُنِي
أنَسْ
مِنْ حُسْنِهَا أنِي أرَى لِكَوْكَبٍ
يَشْتَاقُ مَا يَرْوِي لَهُ
مِنْ عَيْنِهَا اللمَعْ
أمِيْرَةٌ فَوْقَ البِحَارِ سَحْرُهَا
يُلَاعِبُ الأسْمَاكَ
بَالنَغَمْ
وَصُوْرَةٌ فِيْ لَحْنِيْهَا
بَيْنَ السَمَاءِ وَالبِحَارِ
فَرْحَةٌ لِقَارِبٍ ركَابهُ بِعَزْلةِ
المَلَلْ
وَلـْؤْلُـؤٌ فَوْقَ المِيَاهِ
يُمْتعُ الأنْظَارَ
بَالشَجَنْ
مَرْسُوْمَةٌ بَيْنَ النِجُوْمِ وَالنَدَى
فِيْ جَزْرَةٍ يَعِيْشُهْا
عُشَاقُ لُوْعَةِ
الألَمْ
حَمَامَةٌ هَدِيْلُهَا
أعَلَىْ مَنَائِرٍ
وَفِي أرْضٍ لَهَا
مُقَلْ
يَارَايَةً مَخْطُوْطَةً
أعْلَىْ السَطُوْحِ رَفْرَفَةْ بَالحُسْنِ
وَالأدَبْ
أنِيْ أرَاكِ زَهْرَةً
وَحَوْلَكِ الأشْوَاكُ
وَالعِلَلْ
أنِيْ أرَى عَصْفُوْرَةً
فَوْقَ الغَصُوْنِ مَا لَهَا
سَكَنْ
وَرَمْيَةً مِنْ شَيْبَةٍ
أوْ نَظْرَةً تُعِيْدُ للْشَبَابِ
مَا سَألْ
بِقَلْبِهِمْ عَصْفُوْرَةٌ
وَالكُلُ كَالصَيَادِ
لَنْ يَسْتَسْلِمُوْا
أبَدْ
فَصْغِيْ إلَيْ
فَوَالَذِي مَنْ عَاشَرَ
َالقَمَرْ
قَلْبِي لَكِ الأيَامُ أعْطِيْهِ
وَفِيْ دَهْرٍ لَهُ
سَنَدْ
قَلْبِيْ لَكِ الأمَانُ
وَالكَرَمْ
أمْلِيْ لَكِ الدنَانَ
بَالغَزَلْ
فَعَطّرِي مَسَامِعِي بِقُبْلَةِ
الأزَلْ
فَأجْمَلُ الأوْقَاتِ
أنْ يُعِيْدَنِي
القَدَرْ
حَبِيْبَتِيْ البَسْتُكِ
الفَرَحْ
فَزَخْرِفِي الأيَامَ في
يَدِي
بِخَطْوَةٍ لأصْبِعِيْ بِحَلْقَةِ
الحُلَلْ
.
