رسائل تهدى بالبريد ..
للأديب الفلسطيني مراد ساره..
الرسالة الرابعة..
للأديب الفلسطيني مراد ساره..
الرسالة الرابعة..
حبيبتي :-
مع أصيل هذا المساء أرفع أسمى آيات حزني بكفوف نحيلة مرتعشة ، ممتلئة بفيض دعاء مزدان بحروف اسمك . وقد تقطعت بها سبل الوصول إلى يديكِ ..
تركتيني في هذا الليل الغريب بميوله وأمانيه داخل وحدة قاتمة تزفر بتنهيدات الوجع على مرأى من أنجم قاتمة .
كنت كزهرة ذابلة اختطفها تيار النهر في موكب يسير إلى الشقاء .
حبيبتي :-
كيف لهذه الدموع أن تنقلب ولهاً يستقطر الدم من قلبي . وكيف لهذا الاشتياق حبيس ضلوعي أن يخر ساجداً بصلاة خشوع عميقة أمام سماء رحبة ضاقت بي .!
حبيبتي :-
وقد انحبست أخبارك عني احتباس المطر عن فلاح نشيط يرتقب الغيمات وكأني بجانبه أرقب ساعي البريد ، لا أعرف لماذا تراود الدموع أجفاني المظلومة كلما لمحت قادماً كاللؤلوة التي يلقيها المد إلى الساحل وحين أركض إليها يتخطفها الجزر .. فلا تسأليني عن أسباب الدموع. فالدموع التي عانقت الحياة هي نفسها الآن تحتضن الموت .
حبيبتي أتمنى أن تكوني بصحة جيدة وأن تتحلي بالصبر والتجلد وتتكلفي القوة وهدوء البال والابتسام ..
ابتسمي الًآن بعد أن وصف العليل دواء لعليل آخر
