عشقت نفسي / بقلم اديب مجد
عشقتُ نفسي
هويْتُ، وما الهوى شيء يُعابُ
ولا داءٌ يصابُ به الشبابُ
فعطرُ الحبِ يدعوني، فأُصغي
وأسمعُهُ، فِي نبضي جوابُ
ولكن ليس في القلب اشتياقٌ
وليس لموعدٍٍ منّي اقترابُ
وليس بخاطري وجهٌ وثغرٌ
ولا وصلٌ يحينُ ولا مآبُ
وحين رأيتني ارهقتُ نفسي
بعشقٍ ما به الا العتابُ
عَرفتُ حقيقتي، فعشقتُ نفسي
وعشقُ النفسِ في شرعي الصوابُ
تظلُّ بجانبي، وتشدُ أزري
وتؤنسني اذا اشتدَ الغيابُ
تعانقني فترجِعُني صبياً
الى عهدٍ به الاحبابُ آبوا
فصرتُ أخاف من حبي لنفسي
على نفسي، يغطيها الترابُ
وتخرج مع نفوس الناس تسعى
وتجلس مجلسا فيه الحسابُ
وناداها منادٍ من بعيدٍ
وجازاها، بما قال الكتابُ
فأما جنةٌ ورضى رحيمٍ
وإما منزلٌ فِيهِ العقابُ
هناك أقول لو أحببتُ نفسي
بحقٍ ليس يلمسها عذابُ
اذا أحببتها، فاختر نجاةً
فإن الحبّ للجنّات بابُ
