هدية الصغيرة
بقلم : ابتسام الامارة
اعتادت ان ترتب اشياء امها كل يوم
فقد يسعدها الثناء والتشجيع
ومن دون قصدٍ اسقطتْ علبة صغيرة من بين الأغراض وانكسرت
خافت الطفلة ذات الاعوام السبع ،ان تكون هذه العلبة عزيزة لدى امها وقد تسببت في حزنها…
ذهبت مسرعة وجلست في زاوية غرفتها خلف الكرسي تبكي وتخفي وجهها الصغير بمنديل كي لا يراها احدا…
تسلل اخوها من خلفِ الكرسي ففاجئها… بقول ماذا تفعلين !!!؟
صاحت بصوتٍ عالٍ فزعة
ابتعد عني ..
قال لها وهو يبحلق بها…
ماذا فعلت ايتها العفريتة الصغيرة ؟
ردت وهي تنشّغ العبرة المتكسرة في جيوب رئتيها…
لم افعل شي… وهي تزمّ شفتيها اليابسة و تمسح دموعها المتدفقة
قال لها: اكيد انك كسرتي شيء او سحقتِ او اخطأتِ في حق والدينا اعرفك جيدا ايتها المجرمة الصغيرة
لم تجب فقد صعقتْ من كيل الاتهمات
قال: ردي ماذا فعلتِ… ها !!
قالت :كنت ارتب اشياء امي فسقطتْ علبتها وانكسرت
قال: ياااا للهول يا الله
سكتتْ الطفلة من الصدمة واخذت تنظر بدهشة !
قال : بعد صمتٍ طويل اعتقد انك كسرتي شيءٍ مهم
قد تكون هدية ثمينة من جدتها العجوز الراحلة..
او هدية زواجها من ابي
او مفتاح للعوالم السبع فهي اميرة من كوكب اخر… وانتِ كسرتِ مفتاح العودة
صرختْ الطفلة باكية بصوت عالٍ
مما دعا الى حضور الوالدين
جاءت الام حضنتها : مابك عزيزتي
قال الاب: ماذا فعلتَ لها ؟
قال : لم افعل شي… هي خائفة لقد كسرت العلبه التي في اشياء امي…
قالت الام لا تبكِ يا صغيرتي
الم تري ما في داخلها ؟
قالت الطفلة لا لم ارى
ردت: مع ابتسامةٍ عريضة انها هدية يوم مولدك قبّلت جبينها المتعرق خوفاً وقالت لها :
كل عام انت بخير…
