ريم صوت فلسطين ... بقلم / عبد الصمد الحيريش- المغرب
غصة في الحلق، و حاجة جارفة للبكاء ، قرأت خبر ريم بنا، تغادر الحياة ، ريم صوت فلسطين ، بل هي فلسطين ، راسلتها منذ سنتين ، كانت قد أنشأت صفحة على الفايس اسمها خيطان و ألوان خاصة بما تبدعه بيدها بعد أن أصبح صوتها غير قادر على الغناء ، هنئتها على كل إبداعاتها و خصوصا على مقاومتها مند سنة 2009 للسرطان ، طلبت منها قطعة مطروزة بيديها مكتوب عليها " على هذه الأرض ما يستحق الحياة" كنت أنوي تعليقها على جدار بيتي لأعطي المثال بريم لكل من يعاني، لأقول هذا من صنع امرأة فلسطين ، امرأة لم يهزم السرطان حبها للحياة ، أجابتني ريم و كانت ببرلين ووافقت ، و قالت : " صديقي...لا أعرف كيف أشكرك على هذه الرسالة الطيبة...يسعدني أن أكون مثالا مساعدا للناس...و أسعدني أن أكون نموذجا للجميع و خاصة في المغرب...كل الحب ." أصيبت بعدها ريم بالتهاب حاد في الرئة ، كنت أتابع أخبارها و أحسها قريبة إلي ، أقرأ بمتعة ما تكتبه ، عرفت بعدها أنها سافرت إلى السويد ثم النرويج لتسجيل ألبوما بصوتها، و كنت في كل مرة أقوم بتأجيل إرسال طلبي على العنوان الذي بعثته الي. أشعر بحزن كبير، ريم امرأة قاومت السرطان حتى آخر لحظة، قاومته كما يقاوم الاحتلال مثلما كانت تقول . ريم هي وجه فلسطين و صوتها . رحمة الله عليك.
