فلسفةُ الوجع
للشاعر حسين أبو ليث - العراق
وَحَتّامَ حُزناً نايُكَ ـ الدهرَ ـ يعزِفُ..
ومِنكَ الأسى نحرٌ مِنَ الطَفِّ ينزِفُ
ومِنكَ الأسى نحرٌ مِنَ الطَفِّ ينزِفُ
أَمِنْ آهَةٍ يجري بِكَ الموجُ صاخِباً..
إلى عَصرةٍ أُخرى وصَبرَكَ يقذِفُ؟
إلى عَصرةٍ أُخرى وصَبرَكَ يقذِفُ؟
تَلِمُّ انكساراتِ الضِّفافِ كنورَسٍ..
وفيكَ لِكسرِ الدمعِ ياصدرُ متحفُ؟
وفيكَ لِكسرِ الدمعِ ياصدرُ متحفُ؟
على كاهِلٍ فوضى تبدّت فُصولُها...
مَراسيمَ لم يألفْ أساها التعفُّفُ
مَراسيمَ لم يألفْ أساها التعفُّفُ
وللصمتِ تأويلٌ بِثاكِلِ فَلذَةٍ
عَليها بكى عِندَ التهجُّدِ مِصحفُ
عَليها بكى عِندَ التهجُّدِ مِصحفُ
إلى مَنْ تُرى تهدي النذورَ وحيرةً..
وقُرَّةَ عَينٍ راحَ يطويهِ مُرهَفُ؟
وقُرَّةَ عَينٍ راحَ يطويهِ مُرهَفُ؟
فلاسِفةُ الأوجاعِ قد عِيلَ طِبُّها...
على عِلّةٍ فيها الأسى يتفلسفُ
على عِلّةٍ فيها الأسى يتفلسفُ
تجرّدتَ مِنْ ثوبٍ وقيظكُ مُحرِقٌ...
وجِلدُكَ مثقوبٌ وكُلُّكَ يرجِفُ!!
وجِلدُكَ مثقوبٌ وكُلُّكَ يرجِفُ!!
وماأنصفتكَ الرّيحُ في كُلّ جولةٍ....
وأنتَ الذي يعنو لِبابِكَ مُنصِفُ
وأنتَ الذي يعنو لِبابِكَ مُنصِفُ
وأعجازِ نخلٍ محضُ جِيدِكَ هدّهُ...
مِنَ الرِّيحِ طوفانٌ يمورُ ويعصِفُ
مِنَ الرِّيحِ طوفانٌ يمورُ ويعصِفُ
تجرّى عَليكَ العِلجُ إذ كنتَ سيّداً...
وكانت بِكَ الأسيافُ بالنصرِ تحلفُ
وكانت بِكَ الأسيافُ بالنصرِ تحلفُ
أما كُنتَ فِكراً في سراديبِ جهلِهِمْ..
وكنَتَ سِراجَ الحرفِ حِينَ تصوّفوا؟
وكنَتَ سِراجَ الحرفِ حِينَ تصوّفوا؟
وماضِيكَ سِفرٌ أخلدَ المجدُ عِزَّهُ...
لكَ الخُلدُ راوٍ والعصورُ تؤرشِفُ!!
لكَ الخُلدُ راوٍ والعصورُ تؤرشِفُ!!
فَهلْ ماتَ فيكَ العيدُ مُذ رُحتَ تشتكي..
أم انّ هِلالَ العيدِ في النأيِ يخصِفُ؟
أم انّ هِلالَ العيدِ في النأيِ يخصِفُ؟
ولولا نِداءُ الطُهرِ فَدياً لِتُربةٍ...
لما ظلّتِ الأيامُ بالمجدِ تهتِفُ
لما ظلّتِ الأيامُ بالمجدِ تهتِفُ
وواللهِ لولا الحَشدُ لاستامنا الذي..
بِهِ كاهِلُ الأجيالِ بالضيمِ يُخسَفُ
بِهِ كاهِلُ الأجيالِ بالضيمِ يُخسَفُ
لذُلّتْ رِقابُ النخلِ في ماحِلِ الثرى..
وأرخى لحدِّ السيفِ مَنْ عاشَ يأنَفُ
وأرخى لحدِّ السيفِ مَنْ عاشَ يأنَفُ
ولولا شهيدٌ ذادَ عِرضاً بروحِهِ...
لما ظلّت الأصلابُ بالحُرِّ تنطِفُ
لما ظلّت الأصلابُ بالحُرِّ تنطِفُ
رعى الله صِمامَ الأمانِ لِشعبِنا..
تجلّى وشاحاً مِنْ ندى الفجرِ ألطفُ
تجلّى وشاحاً مِنْ ندى الفجرِ ألطفُ
