الليل يتآمر .. بقلم / عامر حامد : مصر
الليل يتآمر علينا ليسرق سنين عمرنا
عينه التي حفرتها الأحقاد لا ترى
لكنه يزحف في خطى مريبة ومميتة نحونا
يحمل الجنازير والعتاد الثقيل
في يديه الملوثتين بالآثام والأحزان
كي يغزو فضاءنا
الليل عقيم مثل السنين العجاف
ووجهه صحراء قاحلة
يخنق الربيع في الأجواء
وينشر الخريف في حقولنا
ثعلب يجيد المخاتلة!؟
يتظاهر أنه مرجف ومخيف
يستعرض في ساحات المنهزمين قواه الزائفة
فنحن من نلهمة البطولة ونهبه الأوسمة
ونحن من نستسلم له وننثر عليه ورودات خيباتنا
حين نصبح يائسين كالبحيرة الراكدة
نطلب منه الكأس والمدام
في لحظة ضعف وانكسار
فيدق خيامه بين المسام
حين يشعر بدوار في نهارنا
لماذا يا ليل الأوهام
تحط رحالك الكئيبة الثقيلة على أرضنا؟
ولماذا تأكل فينا الحروف والكلمات
وتصلبنا على جذوع ساكنة؟
فالسكون والموات سيان ووجهان لعملة واحدة
لماذا تحصد من أيامنا اللذات والبسمات
وتقهقه كالمجنون في ربوع نفوسنا؟
