أنفجار أحلام كاذبة.. بقلم / هديل كبة
كانت ليلة عتماء
وكانت المارة تأخذ جوانب
حافة الشوارع
معتمدة على أحساسها في حفظ
خطواتها المعتادة
وكان ضوء الشارع الهزيل يختلط
مع اوراق الأشجار
اللامعة
والاثنان يتراقصان فرحاً على دقات
قلوب صافية
أما رائحة القداح والنارنج يُشاكس
الجوري بعد نومهِ
ليوقظ الأخير نسمات ربيع عابقة
كانت مختبئة بين ثنايا شراشف على
أسطح البيوت مستلقية
مشهداً طاغيا في رقتهِ ويبعث
البهجة في النفوس
كانت تتخيلهُ حمامة في وقت
قيلولتها
بعد سفر ............ هجرة الجسد
فتحت عينيها بعد ما أمتلأت رئتيها
من رائحة الخشب المحروق
ظناً منها خبز أمها المعهود
رفرفت بجناحيها فرحاً
وجدت سعادتها الضائعة
لكنها لن تدوم
أختنقت............ خوفاً
من وجوه كالحة مغبرة
من بقايا رماد من بلد مهجور
ضاع فيه صوت الهديل
